نضار الوجه ولَّى من شبابي
وحلَّ الشَّيب من بعد اقترابِ
مضت أيامُنا لعبا ولهوا
غفلنا عن مآلاتِ الحسابِ
غرور هذه الدنيا ستفنى
وتُدفن ذكرياتٌ في غيابِ
ولن يبقى لنا إلا صلاحٌ
من الأعمال يحفظهُ كتابي
(ألا ليت الشباب يعود يوما)
فأملؤه بأعمالٍ عِذَابِ
أمَانٍ للخيالٍ وضربُ وهْمٍ
كقصد الماء في وجهِ السَّرابِ
متى يا نفس هجران المعاصي
فقد أزف الرَّحيل ودقَّ بابي
أما آن الأون لأن تتوبي
وتبغي الرشد خوفا من عَذابِ
ولكن رحمة الرحمن أضفى
فيسترني فأنجو من عقابِ
فعفوك يا إلهي فيض غيثٍ
ويحيي قطره أرضَ اليبابِ
إذا ما كنتَ ذا قصد نبيلٍ
فلا تخشَ الملامةَ من صحابِ
نقيّ القلبِ لا يحوي لضغنٍ
عليّ الخلقِ ترقى للسحابِ
فجدِّدْ عهد أيامٍ ببرٍّ
فللطاعات أزهارُ الشبابِ
بقلمي رفيق سليمان سليماني

تعليقات