من جديد غِرّيد النواعير...
( يا سَاسَةَ العُهْرِ ...)
في بكاء بيروت إثر فجيعتنا بها وما أصابها بسبب هذه الجريمة البشعة...
تَبَلَّدَ الحِسُّ فالإحباطُ يُغرقُني
هاروتُ قد مَسّني أم ذاكَ ماروتُ ؟
لُبنانُ ... لُبنانُ كم غَنَّتْكَ قافيةٌ ؟
لِعِشْقِ واديكَ ما بين الوَرَى صِيْتُ
عروسةُ الشَّرقِ بيروتٌ لَمبسمُها
يَشعُّ نُورًا كما تَزهُو اليَواقيتُ
إنّي اسْتَفَقتُ على الزلزالِ يُوقظُني
عروسةُ الشَّرقِ غالَتْها العَفاريتُ
في لَمحةِ البرقِ دَوَّى عاصِفًا لَهَبٌ
يا لَلذهولِ ! فقلبي منهُ مَبهُوتُ
عَمَّ الخرابُ على الأنحاءِ إذ رُصِفَتْ
لَدَى شواطيكِ لِلقَتلَى تَوابيتُ
تَغَلغَلَ الشرُّ في واديكِ مُنفلِتًا
وسادَ عَرشَكِ أَنجاسٌ طَواغيتُ
ولاةُ يَعربَ نامَتْ في مَخادعِها
والكلُّ في غَمرةِ الأَحداثِ سِكّيتُ
همْ أَسلمُوها إلى الأَوباشِ تحكمُها
لا شَكَّ في الأمرِ تدبيرٌ وَتَبييتُ
دَعْني أُنادِ بأَعلَى الصَّوتِ أُعلنُها
يا ساسةَ العُهْرِ في مَخْزاتِكُمْ مُوتُوا
يا زُمرةَ العارِ قد سِيقَتْ مُمَغنطَةً
كُلٌّ لَهُ في مَجالِ السِّركِ تَوقيتُ
عِزُّ العُروبةِ وَلَّى من سفالتِكُمْ
واليومَ قد سُحِقتْ بالغَدْرِ بَيروتُ
2020/8/4
وليد العاني
( غِرّيد النواعير)

تعليقات