التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من ضيع الملك / محمود دبوك

 مَنْ ضيّع المُلْك؟ 


من ضيّع الملْكَ أجيالًا فواأسفي

يامؤمنينَ على ملكٍ بنا ذهبا


ما للعروبةِ لا حسٌ ولاخبرٌ

والقدسُ تبكي على أعتابنا ذهبا


كل السيوف لها الحدان مصلتة

على بلادي وسيفُ العربِ ماعتبا


وهلْ تَرَىَ الدور والأنّاتُ تملؤها

يومًا قتيلًا ويومًـا آخـرًا خَرَبا


تشكوالحرائرُ شحًا في حواصِلها

ماتت سنابلُها فوقَ الثّرَى حَطَبا


والأرضُ تمسحُ بالأنداءصفحتَها

من صفعةِ الخطوِ سبعًا كلّها تُرَبا


السّاكنونَ عِشاشَ الطّير يَمنَحُني

بيتُ الأيامىَ جلالًا ها كذا خَطبا


الواهِـمُونَ جَــنَاحَ الـذُّلِّ يَحْمِلُهُم

طَاروا خَسارَى وَراحُوا أنْفَهم ذَنَبَا


إنْ اليمامةَ بالشــهباءصـائِدُها

أرجى الصقورَ عليهاصائدًاحلبا


إنّ الروايةَ في غــرناطةِِبدأت

وفي النهاية قد كانوا هنا عربا


إنّ المـــروءةَ لو ظلّت خليقَـتَنا

لأطلقَ القلبُ من أعطافِها الشُّهُبا


ما لِلعيونِ يشــــــقّ الجَـيْبَ مَدمَعُها

تبكي خريفًا جَرَى الأغصانَ مغتصِبا


بحْ ياطبيباوقل لي هل بها قُرَحٌ

حيكت بشوك فأضحى الدمعُ ملتهبا


ام يا طبيباندوب الدهرجافنُها

تغلي حداقافراح الدمعُ منسكبا


ليتَ الجذوعَ لئن هانت ترائِبُها

تُخفي الجذورُ على أعماقِها نسبا


إنّ الأصــالةَ لو راحت مَعالمُها

يبقى الأصيلُ على أفعالهِ النّسَبا


مَنْ نافقَ النّاسَ هامَ النّاسُ مَجلِسَه

أمْسىَ حكيمًاعلى الأُلافِ مُصْطحِبا


وصادقُ القولِ بين النّاسِ ليسَ له

إلاجَـفوهُ وكــمْ قامــوا له حُجبا


ما لي أرى الصَّحبَ قد أخنى بصاحبهِ

أرخَى العشــيّاتِ حــبلًا فاتلًا سَلَبا


والنَّفـــسُ أمّارةٌ بالسّـــوءِ ياوَلَدي

عِندَ الصّبيحة كانَ الصَّحبُ مُستلبا


ويا معــــاويةٌ إنّي عــلى عَجَــــلٍ

فابْعثْ رســولًا حَليمًافاطنًا عَرَبَا


اسْتَغْلَظَ العُرْبُ قلبًا فاكْتَوَى وَطَنٌ

وأخرجَ الشّطءَ جيلًا كارهَ العَرَبَا


قلْ للعمائمِ إنْ تاقتْ مَزاهرَها

تدعُ ربيعَا فمااسطاعوا له طلبا


فالتوتُ ينضحُ بالسّوءات مانَسَلَتْ

خَيطًا كرومًا وخيطًا آخرًا عِنَبا


والزهــرُيمسكُ بالأهداب يأملُها

بســاكنِ العينِ غضًــا كلّما عَـتَبا


قل للخــيولِ لَئنْ تُــبْــدي عُروبَتَها

فلْتُـحْسِنِ الكـرَّ لا أنْ تَـرْقُــصَ الحَلَبَا


زَرَعْـتُ أرْضي نَخـيلًا أرْتَجي رُطَـبًا

وما جَـنَـيْتُ سِوَىَ الأشْــواكَ مُرتَطَبا


ياويحَ قلبي فَملْءُ القلبِ مَشْوَقَةٌ

دارتْ رَحاها فَحَرَّ القلبُ والْتَهَبا


شوْقُ المُحِبّ بأرْضِ الشَّام آخِذهُ

يومَ الْتَقَـيْنا وَبـتْـنَا كـرْمَهَا حَـلبَا


ويا امْرأَ القيسِ من أبكاكَ يا مَلِكًا

وهلْ يُعيدُ البُـكا مُـلْكا إذا ذَهبا


مَن ضيّع المُلْكَ أطلالًا فيا عَجبًا

على مَليكٍ أضاعَ المُلْكَ وانْتَحَبا


مَنْ جرّدَ الشاهَ مُلكًا فوقَ رُقْعَتِهِ

فيلٌ حِصانٌ وَزيرٌ بيدقٌ هَرَبَا


لهوتَ دنياكَ كمْ غَرَّتْكَ صَهْوَتُهَا

ألْجَمْتَها فَرَسًا رَاحَتْ بِهِ سَرَبا


والسّهم كالسّيل والأقواسُ رامِيةٌ

إن رفّتِ العينُ ضجَّ المُلْكُ واضطّرَبا


والطَّعْنُ في الظَّهْر والرَّاياتُ تُثْقِلُني

يومَ العروبةِ ألْقَتْ رايَتي التُّرَبا


كلُّ الرّجال ملوكٌ في حقيقتِها

إنْ عَزَّتِ النَّفْسُ عَـزَّ المُـلْكُ وانْتَصَبَا


الرّافـعـونَ ذيولَ القوم رايتَهم

ياليتها تُــرفع الرايـاتُ مُنقلبا


ذرني فما المُلْكُ والحرَّاسُ لاهِيَةٌ

تَقضي السّنينَ على أفرَاسِها لَعِبَا

.................. .............. 

 محمود دبوك

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لا للخيانة / زكية أبو شاويش

 هذه مشاركتي  المتواضعة : قال الشَّاعر / حسين البابلي حمامةٌ أودعت في النخل بيضتها ___فخانها الظلُّ والعرجونُ والسعفُ معارضة بعنوان : لاللخيانة _____________________________________البحر : البسيط إني  وثقتُ بمن قد كانَ يعتكفُ  ___ عن كُلِّ من يئست إذ كادها  هدفُ لا يبذلُ الفضلَ للأغرابِ إن حضروا  ___ولا  يردُّ  جواباً إذ بِهِ خرفُ كانَ السُّؤالُ وقد خُيِّرتُ في  عملٍ  ___إذ كنتُ من ثقةٍ باللهِ  أغترفُ هل كانَ فألٌ لمن لا ترتجي أملاً  ___إذ تخطبَ الودَّ من قومٍ لهم  صلفُ يا  للمآلِ وقد سيقت لهم غنمٌ  ___في كُلِّ حقلٍ لها رتعٌ وذا علفُ .................... هاقد علمتُ بأنَّ الخيرَ في عملٍ  ___ما دامَ إخلاصٌنا في القلبِ يرتجفُ   قد كنتُ ليلاً أُناجي طيفَ من هجروا  ___ وأحرسُ القومَ لا أرضى لهم خَلَفُ كانوا لصوصاً لأقوامٍ تُجاورهم  ___ تلكَ الخيانةُ لا يعلو بها شرفُ إنَّ  النَّصيحةَ لا تحلو إذا جرَحَت ___ قلبَ المعنَّى وقد كانت لهم   تلفُ أُسدُ الفلاةِ على الأغنامِ تنطلقُ  ___ي...
نبض حنين ----------- يــا رحمةً مــــن عنــد ربـــي آتيــةْ  -- هل من دموعٍ في المآقي باقيةْ إنــي لـدمع العيــن أبــدو راشفــــا – مثـل الـورود حيـن تغـدو ناديـةْ ألــقِ دموع الهون في وجه الزمن  – إن الشجــون كالبحــار العـاليـةْ لـم تُخلقي كي تعزفي نـاي الشجن  – لـم تُخلـق الأرواح يـومـا باكيـةْ لـولا المسـافات التــي فــي قلبنـــا – كنـا التقينا فـي الليالي الماضيـةْ فلتفـرحـي لسـتُ الـذي يرضى لكِ  – إلا سرورًا فـي عيـونٍ زاهيـةْ مـا كـنـت أدري أن يـــومــا آتيـــا – أغدو كطيرٍ في الرياح العاتيـةْ يـا رحمةً فلتـنعمـي فــي واحــتـي  – إن القـلـوب دون حــبٍ بـاليــةْ -------------- بقلم أخوكم [رحيل]
جوى قصيدي.. ................ أنا الشعر المقفى في قصيدي أنا النبض المقطّع من وريدي . أنا الحزن الذي قد مات قهرا فأبلى بالمآسي عقد جيدي . كساني الدهر مذ نعِمت سنيني شجون الدمع من زمن بعيد . فلا سعد الأماني بات حلما يراودْني على أملٍ سعيد . فيا ربي أنرْ لي ليل قلبي وأشرقْ في فؤاديَ ليل عيدي . وسامح هفوتي من بعد ظلمٍ وجنِّبْ مقلتي نار الوعيد . وألبسْ بالتقى روحي وذاتي ولملِم فرقة القلب الشريد . فإنك يا جواد كريم فضلٍ ومن غير الكريم لذي العبيدِ . فهذي صرخةٌ من نبع قلب كجلمود تكسى بالجليد . فيا شعري ترفقْ بالحنايا كرفق الأم بالكبد الوليد . ويا حرفي المسكَّب من دمائي ويا من كنت في ورقي.. شهيدي . تراقصْ بالأمان وبالسخايا وألهب بالحروف جوى قصيدي #جمانةوشاح_القصيد