في خاطري جالت
قالت أحبك مثل غصنٍ باسقِ
و أتيهِ في قولِ الملاك الصادقِ
يا دارَ فاطمَ في ثنايا يعربٍ
ماذا فعلتِ بحندجٍ كالباشقِ
لا الشعر ينصفها و لا عين المها
في عصرِ ولهانٍ بكفِّ العاشقِ
تمضي اللياليَ في سحابٍ مائلٍ
تختالُ في جنحِ اللمى كالسارقِ
غدَّارةٌ ميَّاسةٌ لا تنتَـشي
بالعشقِ إلا في حدود دقائقِ
ورثتْ عن الآرامِ أورادَ الصفا
و تبعثرتْ شأنَ السراب العالقِ
و ألفتُها رغمَ البعادِ و إنما
قلبٌ يحنُّ إلى اجتثاثِ حرائقي
عادَ الفؤادُ متيماً بفَـــنـــائه
مستبسلاً مثلَ السديمِ الرائِـــقِ
و الياسمينةُ شأنها شأنُ الفتى
تغتَــالُه نظــراتُها كالفـــالِــقِ
سالت مدامعُها على بسْط الثرى
و تبسمت في كل وجهٍ حاذقِ
في خاطري جالت و أذكرُ أنها
نصبتْ سرادقها بقلبٍ خافقِ

تعليقات