عنوان الشعر : الدعاة أم العداة ؟
قال: البلاء ؟ فقلت: عم ... وقال: أنْـ
ـنَى ؟ .. قلتُ: قد كثُر الدُّعاةُ إلى الفِتَنْ
فتنٌ التي صدرتْ من العلماء والـ
ـخُطباء حتى الكل يَغرق في المحن
قلَّ الحياء وفاض منهم باطل
واغترَّ من أقوالهم قلب الضغن
كم مَن أضلّوا من رجال كم وكم !
ودحوا لهم بتعمد أرض الدخن
الدين أصبح عندهم كتجارة
والشرع ليس كما رأوه ! ولم يكن !!
الدين حكم الله، ما هو مهنة !
يا ويلتى، هو عندهم سلوى ومن
هم يدّعون رئاسة وإمارة
بعد النبي وصحبه أهل الفِطن
هل يفعلون كما الرسول وصحبه
فعلوا ؟ فلا ! أنّى همُ بهما قمن ؟
أ هم الدعاة إلى الإله أم الدعا
ة إلى الهوى وإلى الشقاء مدى الزمن ؟
أ هم الدعاة أم العداة فإنهم
متشيطنون وقدوة للمضطغن ؟
يسعون لكن لا كما أُمِروا وصا
روا تابعي الأهواء أصحاب الظنن
يدعون لكن لا إلى المولى .. فقلْ
لي، كيف لا تنمو المفاسد في الوطن
هم يكسبون ليملؤوا أكياسهم
لم يفهموا شيئاً سوى لغة الثمن
قالوا بأن الله يغفر خلقه
فتعمّدوا العصيان حتى في العلن
تركوا كتاب الله واعتزلوا الهدى
كم أحدثوا في الدين ما لا في السنن
وهم افتروا كذبا على خير الورى
قولا وفعلا ، إن ذا أصل الفتن
يفشون دعوات إلى منهاجهم
فيضلّ من أصغى إليها أو أَذِن
قامت عليهم حجةٌ لكنهم
هم خالفوها بعد ما عرفوا الحسن
تجري سفينة بَغيِهم في بحرنا
فمتى علتْ أمواجه تَغرقْ سفن
يا أيها العلماء ، أنتم لا مرا
مثل الفؤاد ونحن أعضاء البدن
إن طبتمُ طبنا فإلاّ وَيْحنا
إن أنّ عضو كل أعضاء تئن
سترون مسعاكم غدا ووعيدكم
ولئن تناسيتم وعيدا فاذكرُن
أنتم لمسؤولون يوم الحشر ، هلْـ
ـلاَ تنتهون عن الضلالة والدَّخن
خير إذا أنتم تراجعتم من الـ
ـبهتان كيلا تستحقوا للفتن
أبوبكر أكوريدي

تعليقات