قال : العيدُ غَدًا فماذا أَعدَدتَ لاستقبالِه ؟
قلتُ له : غدًا تقرأُ جوابي على الفيسبوك...
فجاءَتْ هذه القصيدة :
(يا قُدسُ... يا قُدس...)
نادَى : هو العِيدُ قد هَلَّتْ بَشائرُهُ
كَفكِفْ دُموعَكَ وامْسَحْ لوعةَ الشَّجَنِ
وهَبْ لنا من لذيذِ الشِّعرِ أُغنيةً
فأنتَ أَصدحُ غِرِّيدٍ على فَنَنِ
عَفوًا - هُدِيتَ - أَعِدْ ما أنتَ قائلُهُ
عِيدٌ ؟! وأَيٌّ منَ الأَعيادِ يُبهجُني ؟!
يا أَيُّها المَرِحُ النَّشوانُ مَعذرةً
تَكادُ - واللهِ - فيما جِئتَ تَقتلُني
أُنسًا تُريدُ وأَنغامًا وزغردةً ؟!
قُلْ لي - بِرَبِّكَ - ما هذا ؟ أَلَمْ تَرَني
يَئنُّ قلبيَ مَوجوعًا ... يَذوبُ أَسًى
مِمّا يَراهُ من الوَيلاتِ والمِحَنِ ؟!
فكُلّما أَنزوي ليلًا بِصومعتي
لِأَستَريحَ تَهُبّ الرّّيحُ تَجرفُني
سَمَّوكَ يا عِيدُ بالأَضحَى وقد صَدَقوا
لكنْ أَضاحِيكَ من أَهلي بَني وطني
يا أُمّةً سَقَطَتْ ما بينَ شِرذِمةٍ
منَ الولاةِ أَتَتْ من بُؤرةِ العَفَنِ
وبينَ من يَدّعي الإسلامَ مُلتَحِيًا
يَروغُ بالنَّصِّ مُعوَجًّا عن السُّنَنِ
سادَ الرِّعاعُ تَوَلّاهُمْ رُوَيبِضةٌ
وَدِيسَ فينا على المُستَيقِنِ الفَطِنِ
جهنّمًا أَوقدوها في حَواضرِنا
فأَغرقُوا الناسَ في مُستنقعِ الفِتَنِ
قد شَوّهونا فلم يُبقوا لنا قَدَرًا
بينَ البريّةِ من عَبّادةِ الوَثَنِ
أَطوي المسافاتِ فالتّلفازُ يَأخذني
عَبْرَ التَّموّجِ من (فاسٍ) إلى (عَدَنِ)
لا شَيءَ... لا شَيءَ إلّا النّارُ زاحفةً
مثلَ الهشيمِ تَهَاوَتْ تَحتَها مُدُني
مَوجٌ ومن تحتِهِ مَوجٌ يُلاطمُنا
فَتَاهَ في حَيرةٍ مَلّاحةُ السُّفُنِ
فنحنُ منْ مَرَجٍ نمضي إلى هَرَجٍ
سِيقَتْ جنائزُنا من دونما كَفَنِ
فَمِنْ طَرَابُلسَ حتى مُنتهَى حَلَبٍ
إلى العراقِ... إلى صنعاءَ في اليَمَنِ
أمّا فلسطينُ ما عادَتْ قَضيّتَهمْ
حُكّامُنا الصِّيدُ أَعطوها بلا ثَمَنِ
ياقُدسُ... يا قُدسُ يا عنوانَ عِزّتِنا
هذي الحُثالةِ قد باعتْكِ في العَلنِ
يا لَيتني لم أَرَ الدنيا لِتوجعَني
كي لاتَرَى العينُ ما قد حَلَّ في وطني
(وطني) : كلّ ديار الإسلام...
٢٠١٩/٨/١١
الشاعر
غِرّيد النواعير
وليد العاني
قلتُ له : غدًا تقرأُ جوابي على الفيسبوك...
فجاءَتْ هذه القصيدة :
(يا قُدسُ... يا قُدس...)
نادَى : هو العِيدُ قد هَلَّتْ بَشائرُهُ
كَفكِفْ دُموعَكَ وامْسَحْ لوعةَ الشَّجَنِ
وهَبْ لنا من لذيذِ الشِّعرِ أُغنيةً
فأنتَ أَصدحُ غِرِّيدٍ على فَنَنِ
عَفوًا - هُدِيتَ - أَعِدْ ما أنتَ قائلُهُ
عِيدٌ ؟! وأَيٌّ منَ الأَعيادِ يُبهجُني ؟!
يا أَيُّها المَرِحُ النَّشوانُ مَعذرةً
تَكادُ - واللهِ - فيما جِئتَ تَقتلُني
أُنسًا تُريدُ وأَنغامًا وزغردةً ؟!
قُلْ لي - بِرَبِّكَ - ما هذا ؟ أَلَمْ تَرَني
يَئنُّ قلبيَ مَوجوعًا ... يَذوبُ أَسًى
مِمّا يَراهُ من الوَيلاتِ والمِحَنِ ؟!
فكُلّما أَنزوي ليلًا بِصومعتي
لِأَستَريحَ تَهُبّ الرّّيحُ تَجرفُني
سَمَّوكَ يا عِيدُ بالأَضحَى وقد صَدَقوا
لكنْ أَضاحِيكَ من أَهلي بَني وطني
يا أُمّةً سَقَطَتْ ما بينَ شِرذِمةٍ
منَ الولاةِ أَتَتْ من بُؤرةِ العَفَنِ
وبينَ من يَدّعي الإسلامَ مُلتَحِيًا
يَروغُ بالنَّصِّ مُعوَجًّا عن السُّنَنِ
سادَ الرِّعاعُ تَوَلّاهُمْ رُوَيبِضةٌ
وَدِيسَ فينا على المُستَيقِنِ الفَطِنِ
جهنّمًا أَوقدوها في حَواضرِنا
فأَغرقُوا الناسَ في مُستنقعِ الفِتَنِ
قد شَوّهونا فلم يُبقوا لنا قَدَرًا
بينَ البريّةِ من عَبّادةِ الوَثَنِ
أَطوي المسافاتِ فالتّلفازُ يَأخذني
عَبْرَ التَّموّجِ من (فاسٍ) إلى (عَدَنِ)
لا شَيءَ... لا شَيءَ إلّا النّارُ زاحفةً
مثلَ الهشيمِ تَهَاوَتْ تَحتَها مُدُني
مَوجٌ ومن تحتِهِ مَوجٌ يُلاطمُنا
فَتَاهَ في حَيرةٍ مَلّاحةُ السُّفُنِ
فنحنُ منْ مَرَجٍ نمضي إلى هَرَجٍ
سِيقَتْ جنائزُنا من دونما كَفَنِ
فَمِنْ طَرَابُلسَ حتى مُنتهَى حَلَبٍ
إلى العراقِ... إلى صنعاءَ في اليَمَنِ
أمّا فلسطينُ ما عادَتْ قَضيّتَهمْ
حُكّامُنا الصِّيدُ أَعطوها بلا ثَمَنِ
ياقُدسُ... يا قُدسُ يا عنوانَ عِزّتِنا
هذي الحُثالةِ قد باعتْكِ في العَلنِ
يا لَيتني لم أَرَ الدنيا لِتوجعَني
كي لاتَرَى العينُ ما قد حَلَّ في وطني
(وطني) : كلّ ديار الإسلام...
٢٠١٩/٨/١١
الشاعر
غِرّيد النواعير
وليد العاني

تعليقات