ما عادَ في الحيِّ لا أهلٌ ولا جارُ
دعي البكاءَ لعيني ايها الدارُ
دعي المواجعَ في قلبي أخبِئُها
بينَ الضلوعِ كما البركانِ ينثارُ
دعي الأنينَ فمن غيري أحقُّ به
من بعدِ بينٍ جرى والدهرُ أقدارُ
يا دارُ عهدُ الصبا ما كنتُ أنكرهُ
لم يبقَ منهُ سوى الأطيافِ تذكارُ
اهفو إليكِ ووجدُ القلبِ يدفعني
إلى اللقاءِ فهل للحبِّ أسرارُ
طرفي يجولُ بذي الأرجاءِ يسألها
عنِ الأحبةِ هل تأتيهِ أخبارُ
يا دارُ أنتِ المنى والروحُ في ولهٍ
ما طابَ عيشٌ ولا أهلٌ وسُمّارُ
إني الغريبُ بلا اهلي وفي وطني
غابَ الجميعُ فلا نورٌ.. وأنوارُ
وأرقبُ الفجرَ أن يأتي بطيفهمُ
ليلي يطولُ أما للفجرِ إسفارُ
وذكرياتُ الأسى للروحِ تنزعها
يبكي الحنينُ ودمعُ العينِ مدرارُ
ونار شوقيَ إن كادت لتفتكَ بي
وجدي يثورُ كأنَّ الوجدَ إعصارُ
جفُّ الكلامُ على ثغري وذا قلمي
يحكي الحنين فهل تكفيكِ أشعارُ
أخذتُ أنظمُ حرفي علَّ يسعفني
جفَّ المدادُ بهِ.. والحزنُ أنهارُ
ولتغفري الذنبَ.. شوقي راحَ يسبقني
يرنو إليكِ وهل في الشوقِ أوزارُ
كم سُدَّ بابٌ على إثرِ الذينَ مضوا
لا توصدي البابَ قد يأتيكِ زوّارُ
صمتاً بكيتكِ دمعي قد كوى مقلي
ما أعجبَ الدمعَ إذ يكوي كما النارُ!!
( نور.. وانوار.. ابنتا احد اشقائي )
ندى الربيع
2019/7/29

تعليقات