التخطي إلى المحتوى الرئيسي
قصيدة((إمامنا سلمت لنا)) للدكتور/أحمد محمد الشربيني
بمناسبة عودة الإمام الأكبر شيخ الأزهرالأستاذ الدكتور أحمد الطيب من رحلة علاجية بأوروبا

مرضت فأجدبت الحياة تأسّفُاً
وحولك آلاف القباب مدامعُ

عهدتك محفوظا بتقوى تصبها
ولا بات غل فى صقالك راتعُ

قرأتك بحرًا للعلوم تزفها
تبوح محاريبٌ، وتحكى جوامعُ

رسمتك رمزا للعلاء تشامخا
تنازل أعداء الهدى وتقارعُ

وصفتك جليلا مفعم الصدق سيدا
وما أرهبت يوما يديك المقامعُ

عرفتك قطبا للجمال تأَنُقا
تسامر أوتاد الهدى وتسامعُ

عهدتك طَوْدًا للحديث مفوهاً
تجادل أرباب الهوى وتدافعُ

فلا عاشَ حبرٌ للحديث مؤيداً
ولا زاد عنه بعد طِيبك تابعُ

وكنت نداءً  ينطق الحق دائبا
إذا قلت كم يخشع لوردك خاشعُ!

وحُمّلتَ أعباءً تنوء بثُقْلها
عصورٌ،فما أضناكَ ما أنت رافعُ

وألّفت بحراً فى العلوم مؤرجاً
فكنت شراعاً فيه والمتن رائعُ

نزيهاً فلم تَعْلَق بعلمك هنةٌو
لم تَتْبَع الأبواقَ وهى تخادعُ

وكم أدمعت عيناك للذكر مخبتا
ولم تنشغل بالمغريات تصانعُ!

ولم ترض جاها أو ثراءً تعففاً
وكم رفعت يمناك فتحا يضارعُ!

صمدت وحيدا شامخ الحق مثلما
كتبت متوناً فيه والرهط خانعُ!

وقفت وحيدًا حارسَ البيت أزمناً
تبارى بعلمٍ بل ببحث تصارعُ

إذا لاح موج الحُمق أنقذت أزهراً
بفكرك فى وجه العتاة  تمانع

إذا ناح بوق الشر أخرست أذؤباً
فنَبرُك فى نحر البُغاث يقاطع

فصرت أبياً حامىَ الحصن فارساً
وراءك أقطاب الشيوخ تبايع

تفرّدت فى غُر العمامات شيخَنا
فذكرك فى مصرى مدى العمر يانعُ

تُسَطّر عهداً للسلام تسامحاً
تُزَار محاريبٌ وتُغشَى صوامعُ

ويكفيك فى الإسلام ما أنت ناشرُ
ويكفيك فى العلياء ما أنت جامعُ

ولكن أحقاً قد سكت ولم تعد
هصورا يلبى بل أنينا يسارعُ؟!

مرضت وما ناحت عليك البرامج
ولا سَطّرت فيك الصحافُ الذوائعُ

ولا أسمعت شكواك أبواق لاعبٍ
ولا أثلجت فتواك نيلاً يناجعُ!

كأنك ما كنت الإمامَ أمَامَها
وقبلةَ أزهرها ومن ذا يضارعُ؟!

كأنك لم تسر عمرًا على نهج أحمدٍ
ولا فَلْسَفت دعواك فكرًا يُراجعُ!

تقدمت صفا من رجالٍ مؤزراً
فهل بعد هذا الفتح تأتى المواجعُ؟

أخذت رحاب البيت أهلا وموئلاً
فأنت حفيدٌ فيه والكون صادعُ

فأنت سليل الفتح أصلاً ومعدناً
تطاول أعلام التقى وتبارعُ

شفاءً لأنت الأن فى المجد رائدُ
وإنك فى قلبى مدى الدهر هاجعُ

د، احمد الشربيني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نبض حنين ----------- يــا رحمةً مــــن عنــد ربـــي آتيــةْ  -- هل من دموعٍ في المآقي باقيةْ إنــي لـدمع العيــن أبــدو راشفــــا – مثـل الـورود حيـن تغـدو ناديـةْ ألــقِ دموع الهون في وجه الزمن  – إن الشجــون كالبحــار العـاليـةْ لـم تُخلقي كي تعزفي نـاي الشجن  – لـم تُخلـق الأرواح يـومـا باكيـةْ لـولا المسـافات التــي فــي قلبنـــا – كنـا التقينا فـي الليالي الماضيـةْ فلتفـرحـي لسـتُ الـذي يرضى لكِ  – إلا سرورًا فـي عيـونٍ زاهيـةْ مـا كـنـت أدري أن يـــومــا آتيـــا – أغدو كطيرٍ في الرياح العاتيـةْ يـا رحمةً فلتـنعمـي فــي واحــتـي  – إن القـلـوب دون حــبٍ بـاليــةْ -------------- بقلم أخوكم [رحيل]
جوى قصيدي.. ................ أنا الشعر المقفى في قصيدي أنا النبض المقطّع من وريدي . أنا الحزن الذي قد مات قهرا فأبلى بالمآسي عقد جيدي . كساني الدهر مذ نعِمت سنيني شجون الدمع من زمن بعيد . فلا سعد الأماني بات حلما يراودْني على أملٍ سعيد . فيا ربي أنرْ لي ليل قلبي وأشرقْ في فؤاديَ ليل عيدي . وسامح هفوتي من بعد ظلمٍ وجنِّبْ مقلتي نار الوعيد . وألبسْ بالتقى روحي وذاتي ولملِم فرقة القلب الشريد . فإنك يا جواد كريم فضلٍ ومن غير الكريم لذي العبيدِ . فهذي صرخةٌ من نبع قلب كجلمود تكسى بالجليد . فيا شعري ترفقْ بالحنايا كرفق الأم بالكبد الوليد . ويا حرفي المسكَّب من دمائي ويا من كنت في ورقي.. شهيدي . تراقصْ بالأمان وبالسخايا وألهب بالحروف جوى قصيدي #جمانةوشاح_القصيد

لا للخيانة / زكية أبو شاويش

 هذه مشاركتي  المتواضعة : قال الشَّاعر / حسين البابلي حمامةٌ أودعت في النخل بيضتها ___فخانها الظلُّ والعرجونُ والسعفُ معارضة بعنوان : لاللخيانة _____________________________________البحر : البسيط إني  وثقتُ بمن قد كانَ يعتكفُ  ___ عن كُلِّ من يئست إذ كادها  هدفُ لا يبذلُ الفضلَ للأغرابِ إن حضروا  ___ولا  يردُّ  جواباً إذ بِهِ خرفُ كانَ السُّؤالُ وقد خُيِّرتُ في  عملٍ  ___إذ كنتُ من ثقةٍ باللهِ  أغترفُ هل كانَ فألٌ لمن لا ترتجي أملاً  ___إذ تخطبَ الودَّ من قومٍ لهم  صلفُ يا  للمآلِ وقد سيقت لهم غنمٌ  ___في كُلِّ حقلٍ لها رتعٌ وذا علفُ .................... هاقد علمتُ بأنَّ الخيرَ في عملٍ  ___ما دامَ إخلاصٌنا في القلبِ يرتجفُ   قد كنتُ ليلاً أُناجي طيفَ من هجروا  ___ وأحرسُ القومَ لا أرضى لهم خَلَفُ كانوا لصوصاً لأقوامٍ تُجاورهم  ___ تلكَ الخيانةُ لا يعلو بها شرفُ إنَّ  النَّصيحةَ لا تحلو إذا جرَحَت ___ قلبَ المعنَّى وقد كانت لهم   تلفُ أُسدُ الفلاةِ على الأغنامِ تنطلقُ  ___ي...