نداءٌ لصمتي إذ يحومُ مغرّدا
ويأخذُ ذاتي من جواها ليسعدا
ويُفردُ في قاعِ الخيالِ شراعَنا
لنحظى بنأيٍ بعد وصلٍ تمرّدا
يعطّرُ آهاتِ الحنينِ فأرتوي
بفيضٍ يذرُّ الأمنَ نحوي فأرقُدا
ظمئتُ وكان الغيثُ خصبا فردّني
وعندَ اكتمالِ الرّيّ أصبحَ أمردا
وهَاجتْ شجونُ النّفسِ عندَ قطيعةٍ
وأبلتْ دموعي في المُحالِ فزوّدا
عبَرنَا سراةَ الأفقِ كيما يسوقنا
تآخٍ فقدنا فيه بعضَا تبدّدا
فهل في بحارِ الصّمتِ حقدٌ يرومني
لأعلنَ عَودا نحوَ قلبٍ تشرّدا؟
فجمعُ الجبالِ الصّمِّ أهونُ عندنا
من الجمعِ حالَ القلبُ باتَ ملبّدا
أراني وصمتي كالشّريدِ يلفّنا
أمانٍ لعودِ الدّهرِ فينا مُوحِّدا
سئمتُ السّكوتَ المرَّ رغمَ فصاحتي
وعِفتُ الكلامَ الطّلْقَ إذ ما تقيّدا
بماذا سأغدو في الحياةِ خليفةً
وعقلي مباعٌ ثم أُطلَبُ مرشِدا!!
متى كان فقدُ الشّيء يعني عطاءه
فهل زاغتِ الأبصارُ حينَ تفرّدا؟
أَصمتُ!!..وداعا لو حنثتَ بمبدأٍ
فما أنتَ منّي إن غدوتَ معربدا!!
سميرة المرادني

تعليقات