التخطي إلى المحتوى الرئيسي
حكاية الأديب الشاعر

سكنَ الأديبُ مغارةً تحتَ الطريقْ

وبِلا خليلٍ أو صديقٍ أو رفيقْ

ولعلّها كهفٌ منَ الماضي السحيقْ

لا النورُ يدخُلُهُ ولا أدنى بريقْ

فقرٌ يلازمُهُ ولا يتذمَّرُ

قهرٌ يلاحقُهُ ولا يتأثَّرُ

جوعٌ يُسهّدُهُ ولا يتضوَّرُ

بردٌ يجمِّدُهُ ولا يتدثّرُ

فأديبُنا رُغمَ المآسي صابرُ

لكنّهُ ضدَّ المظالمَ ثائرُ

هوَ كالنسيمِ إذا استكانَ فشاعرُ

وإذا استُفِزَّ فكالعواصِفَ هادِرُ

فبجرأةٍ ضدَّ الطغاةِ يُصارِعُ

وبِقوَّةٍ ظلّمَ البغاةِ يُقارِعُ

وبِفكْرِهِ الحرِّ الجريءِ يُدافِعُ

عنْ كلِّ مظلومٍ ولا يَتراجَعُ

وأديبُنا عرفَ النضالَ ولمْ يزلْ

لمْ يعرِفِ الخوفَ المقيتَ مِنَ الأزلْ

عشقَ البراءَةَ والمحبَّةَ والغزلْ

كرِهَ النفاقَ لحاكمٍ بالمُخْتَزَلْ

في شِعرِهِ كمْ قاوَمَ المُتَجبِّرا

ذاكَ الزعيمَ الأوحدَ المُتحجِّرا

ذاكَ الزعيمَ الخائِنَ المتَخدِّرا

ذاكَ الزعيمَ الفاسدَ المُتغنْدِرا

لمْ يعشقِ العيشَ الرغيدَ إذا رَكعْ

لم يقبلِ الحسناتِ إنْ يومًا خضعْ

رُغمَ المشقّةِ لمْ يهُنْ ولمْ يَقعْ

عبدًا لقاهرِ شعبِهِ مهما دفعْ

كمْ شهَّرتْ أشعارُهُ بِشرورِهمْ

بِفسادِهم وهَوانِهم وفُجورهمْ

كمْ حاولوا إذلالَهُ لقصورِهمْ

في جعلِهِ يومًا ربيبَ قصورِهمْ

لكنَّ شاعرُنا كريمٌ لا نديمْ

ليعيشَ في قصرِ مملوكٍ لئيمْ

أوْ يسْتظلَّ بظلِّ شيطانٍ رجيمْ

وهو العزيزُ الحرُّ بل والمستقيمْ

فالحرُّ إنْ غدرَ الزمانُ بقلبِهِ

لا لن يحيدَ كغيرهِ عن دربِهِ

والحرُّ لا يخشى عواقبَ حبِّهِ

ودفاعِهِ عن أرضِهِ أو شعبِهِ

لا للقصورِ كخادمٍ يَتسارعُ

لا كالعبيدِ عن الزعيمِ يُرافعُ

لا يقبلُ الإذلالَ لا يتضرَّعُ

بل إنّهُ بشجاعةٍ يتمنّعُ

وأديبُنا الوطنيُ لا يتنازلُ

بل كالهزبرِ عن العرينِ يُقاتلً

ولأجلِ إحقاقِ الحقوقِ يُناضلُ

فمثيلُهُ في الناسِ لا يَتخاذلُ

في ليلَةٍ عصَفتْ بسكانِ القُبورْ

خرجتْ ثعابينُ الظلامِ مِنَ الجُحورْ

وبدونِ إحساسٍ بذنبٍ أوْ شُعورْ

فتكتْ بشاعرِنا وأعدَمَتِ السُطورْ

د. أسامه مصاروه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لا للخيانة / زكية أبو شاويش

 هذه مشاركتي  المتواضعة : قال الشَّاعر / حسين البابلي حمامةٌ أودعت في النخل بيضتها ___فخانها الظلُّ والعرجونُ والسعفُ معارضة بعنوان : لاللخيانة _____________________________________البحر : البسيط إني  وثقتُ بمن قد كانَ يعتكفُ  ___ عن كُلِّ من يئست إذ كادها  هدفُ لا يبذلُ الفضلَ للأغرابِ إن حضروا  ___ولا  يردُّ  جواباً إذ بِهِ خرفُ كانَ السُّؤالُ وقد خُيِّرتُ في  عملٍ  ___إذ كنتُ من ثقةٍ باللهِ  أغترفُ هل كانَ فألٌ لمن لا ترتجي أملاً  ___إذ تخطبَ الودَّ من قومٍ لهم  صلفُ يا  للمآلِ وقد سيقت لهم غنمٌ  ___في كُلِّ حقلٍ لها رتعٌ وذا علفُ .................... هاقد علمتُ بأنَّ الخيرَ في عملٍ  ___ما دامَ إخلاصٌنا في القلبِ يرتجفُ   قد كنتُ ليلاً أُناجي طيفَ من هجروا  ___ وأحرسُ القومَ لا أرضى لهم خَلَفُ كانوا لصوصاً لأقوامٍ تُجاورهم  ___ تلكَ الخيانةُ لا يعلو بها شرفُ إنَّ  النَّصيحةَ لا تحلو إذا جرَحَت ___ قلبَ المعنَّى وقد كانت لهم   تلفُ أُسدُ الفلاةِ على الأغنامِ تنطلقُ  ___ي...
نبض حنين ----------- يــا رحمةً مــــن عنــد ربـــي آتيــةْ  -- هل من دموعٍ في المآقي باقيةْ إنــي لـدمع العيــن أبــدو راشفــــا – مثـل الـورود حيـن تغـدو ناديـةْ ألــقِ دموع الهون في وجه الزمن  – إن الشجــون كالبحــار العـاليـةْ لـم تُخلقي كي تعزفي نـاي الشجن  – لـم تُخلـق الأرواح يـومـا باكيـةْ لـولا المسـافات التــي فــي قلبنـــا – كنـا التقينا فـي الليالي الماضيـةْ فلتفـرحـي لسـتُ الـذي يرضى لكِ  – إلا سرورًا فـي عيـونٍ زاهيـةْ مـا كـنـت أدري أن يـــومــا آتيـــا – أغدو كطيرٍ في الرياح العاتيـةْ يـا رحمةً فلتـنعمـي فــي واحــتـي  – إن القـلـوب دون حــبٍ بـاليــةْ -------------- بقلم أخوكم [رحيل]
جوى قصيدي.. ................ أنا الشعر المقفى في قصيدي أنا النبض المقطّع من وريدي . أنا الحزن الذي قد مات قهرا فأبلى بالمآسي عقد جيدي . كساني الدهر مذ نعِمت سنيني شجون الدمع من زمن بعيد . فلا سعد الأماني بات حلما يراودْني على أملٍ سعيد . فيا ربي أنرْ لي ليل قلبي وأشرقْ في فؤاديَ ليل عيدي . وسامح هفوتي من بعد ظلمٍ وجنِّبْ مقلتي نار الوعيد . وألبسْ بالتقى روحي وذاتي ولملِم فرقة القلب الشريد . فإنك يا جواد كريم فضلٍ ومن غير الكريم لذي العبيدِ . فهذي صرخةٌ من نبع قلب كجلمود تكسى بالجليد . فيا شعري ترفقْ بالحنايا كرفق الأم بالكبد الوليد . ويا حرفي المسكَّب من دمائي ويا من كنت في ورقي.. شهيدي . تراقصْ بالأمان وبالسخايا وألهب بالحروف جوى قصيدي #جمانةوشاح_القصيد