التخطي إلى المحتوى الرئيسي
شعراءُ العرب القدماء فرسانُ الفصاحةِ و البلاغة و البيان ، و هم أصحابُ الشِّعرالعربيّ الأصيل ، و الصُّور الفنيَّة الرَّائعة ، و الخيالِ الفنِّيّ البديع ، و لنا فيهم أسوةٌ حسنة ، و لذلك ارتأيتُ أن أقلِّدَهم ، وأحذُوَ حذوَهم في بعضِ خصائصِ القصيدةِ العربيَّة العريقة و ملامحها ،و لا سيَّما الوقوفَ على الأطلال ، و ذلك من خلال قصيدةٍ أقول في مطلعها :

أنا فارسُ الفُرسانِ أكرَمُهُمْ دَمَا
…. أنا شاعرُ الشُّعراءِ أنطَقُهُمْ فَمَا

هل تعرفونَ هويَّتي أو كُنيتي ؟
…. أنا مَن أُكَنَّى في الرِّجالِ أبا اللَّمَى !

كنَّيتُ نفسي باللَّمى مُتيمِّناً
…. ببُنيَّةِ العمِّ الَّتي تُدعى لَمَى

ركِبتْ لَمَى خلفي حِصاني الأدهَما
…. فتكَمَّشتني باليدينِ تحَزُّما

فشعرتُ بالجسدِ الرَّشيقِ كأنَّهُ
…. تِلقاءَ ضمَّتِها هوى وَ تهدَّما

وَ بكيتُ ضمَّتها بكاءَ تشوُّق ٍ
…. كالطِّفلِ ماتتْ أُمُّهُ وَ تيتَّما

رُحماكِ يا لميا رويدَكِ يا لَمَى
…. بيديكِ أرغَبُ أن أموتَ وَ أُعْدَما

وَ أنا أُطارِدُ لستُ أدري صيدتي
…. هل كنتُ ألحَقُ أرنباً أمْ ضيغَما ؟

و مها فلاة ٍ مثلُ عينكِ عينُها
…. أخطأتُها و رميتُ عنِّي الأسهُما

وَ لرُبَّ ظبي ٍ كانَ جِيدُكِ عندَهُ
…. حرَّرتُهُ من صائد ٍ لكِ مُكرِما

يا دارَ لميا بالشَّآمِ تحيَّةً
…. منِّي إليكِ مُرحِّباً وَ مُسلِّما !

وَ لقد مررتُ على الدِّيارِ فرابني
…. أثرُ الزَّمانِ على الدِّيارِ تَقَدُّما !

وَ وَقفتُ فيها ناقتي فبكَتْ معي
…. آثارَ لميا حسرةً وَ تألُّما

كنَّا هُنا معَ بعضِنا كنَّا هنا
…. منذُ الطُّفولةِ في المحبَّةِ توءَما

وَ أصيحُ أصرُخُ كم أنادي يا لَمَى!
.... و صدى صياحي كادَ يُسقِطُ أنجُما !

مازالَ قلبي بالمحبَّةِ نابِضاً
…. و لسوفَ أبحثُ عنكِ لا لن أسأما

وَ إذا حُرِمنا في الدُّنى من بعضِنا
    …. فعسى   بيومِ  الحَشْرِ  ألَّا   نُحْرَما

 ☆☆☆ ياسر قديري ☆☆☆

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لا للخيانة / زكية أبو شاويش

 هذه مشاركتي  المتواضعة : قال الشَّاعر / حسين البابلي حمامةٌ أودعت في النخل بيضتها ___فخانها الظلُّ والعرجونُ والسعفُ معارضة بعنوان : لاللخيانة _____________________________________البحر : البسيط إني  وثقتُ بمن قد كانَ يعتكفُ  ___ عن كُلِّ من يئست إذ كادها  هدفُ لا يبذلُ الفضلَ للأغرابِ إن حضروا  ___ولا  يردُّ  جواباً إذ بِهِ خرفُ كانَ السُّؤالُ وقد خُيِّرتُ في  عملٍ  ___إذ كنتُ من ثقةٍ باللهِ  أغترفُ هل كانَ فألٌ لمن لا ترتجي أملاً  ___إذ تخطبَ الودَّ من قومٍ لهم  صلفُ يا  للمآلِ وقد سيقت لهم غنمٌ  ___في كُلِّ حقلٍ لها رتعٌ وذا علفُ .................... هاقد علمتُ بأنَّ الخيرَ في عملٍ  ___ما دامَ إخلاصٌنا في القلبِ يرتجفُ   قد كنتُ ليلاً أُناجي طيفَ من هجروا  ___ وأحرسُ القومَ لا أرضى لهم خَلَفُ كانوا لصوصاً لأقوامٍ تُجاورهم  ___ تلكَ الخيانةُ لا يعلو بها شرفُ إنَّ  النَّصيحةَ لا تحلو إذا جرَحَت ___ قلبَ المعنَّى وقد كانت لهم   تلفُ أُسدُ الفلاةِ على الأغنامِ تنطلقُ  ___ي...
نبض حنين ----------- يــا رحمةً مــــن عنــد ربـــي آتيــةْ  -- هل من دموعٍ في المآقي باقيةْ إنــي لـدمع العيــن أبــدو راشفــــا – مثـل الـورود حيـن تغـدو ناديـةْ ألــقِ دموع الهون في وجه الزمن  – إن الشجــون كالبحــار العـاليـةْ لـم تُخلقي كي تعزفي نـاي الشجن  – لـم تُخلـق الأرواح يـومـا باكيـةْ لـولا المسـافات التــي فــي قلبنـــا – كنـا التقينا فـي الليالي الماضيـةْ فلتفـرحـي لسـتُ الـذي يرضى لكِ  – إلا سرورًا فـي عيـونٍ زاهيـةْ مـا كـنـت أدري أن يـــومــا آتيـــا – أغدو كطيرٍ في الرياح العاتيـةْ يـا رحمةً فلتـنعمـي فــي واحــتـي  – إن القـلـوب دون حــبٍ بـاليــةْ -------------- بقلم أخوكم [رحيل]
جوى قصيدي.. ................ أنا الشعر المقفى في قصيدي أنا النبض المقطّع من وريدي . أنا الحزن الذي قد مات قهرا فأبلى بالمآسي عقد جيدي . كساني الدهر مذ نعِمت سنيني شجون الدمع من زمن بعيد . فلا سعد الأماني بات حلما يراودْني على أملٍ سعيد . فيا ربي أنرْ لي ليل قلبي وأشرقْ في فؤاديَ ليل عيدي . وسامح هفوتي من بعد ظلمٍ وجنِّبْ مقلتي نار الوعيد . وألبسْ بالتقى روحي وذاتي ولملِم فرقة القلب الشريد . فإنك يا جواد كريم فضلٍ ومن غير الكريم لذي العبيدِ . فهذي صرخةٌ من نبع قلب كجلمود تكسى بالجليد . فيا شعري ترفقْ بالحنايا كرفق الأم بالكبد الوليد . ويا حرفي المسكَّب من دمائي ويا من كنت في ورقي.. شهيدي . تراقصْ بالأمان وبالسخايا وألهب بالحروف جوى قصيدي #جمانةوشاح_القصيد