مع *زهير*
زُهَيْرُ يا ابْنَ أَبِي سُلْمَى: هلِ الْعَرَبُ
مِنْ هَوْلِ داحِسَ والْغَبْراءِ ما تَعِبُوا؟
أجابَني وَهْوَ مكْسورٌ لِأَسْئِلَتي
بِرَغْمِ حِكْمَتِهِ قد خَضَّهُ الْغَضَبُ:
فَقَالَ:(يَا ابْنِي لِاَجْلِ السِّلْمِ مِنْ زَمَنٍ
سَعَيْتُ لَكِنَّكُمْ عَكْسُ الَّذِي يَجِبُ
بَغْدادُ هَلْ أَفْلَحَتْ في وَاْدِ فِتْنَتها ؟
بيروتُ هَلْ أَفْلَتَتْ إِنْ أَفْلَسَتْ حَلَبُ؟
مُنْذُ اتَّفَقْتُمْ علَى أَلَّا اِّتفَاقُ لَكُمْ
صِرْتُمْ غُثاءً فَانْتُم في الْوَرى الذَّنَبُ
تَفيضُ مِنْ تَحْتِكُمْ نَعْماُء خَالِقِكُمْ
وَالرِّيعُ شاغِلُكُمْ لا الْعِلْمُ لاْْ الْأَدَبُ
لاالخيلُ لا الليلُ لا الْبَيْداءُ تَعْرِفُكُمْ
لاالسيفُ لا الرُّمحُ لا اْلاَقلامُ لا الْكُتُبُ
تَرَكْتُمُ الْحَقُّ ظِهْرِيًّا ؛ عَلَى جُرُفٌ
هارٍ سَرَيْتُمْ ؛عِداكُمْ خَيْرَكُمْ نَهَبُوا
بَعْضٌ يُقَاتِلُ بَعْضاً مَا نَجَا أَحَدٌ
كَأَنَّما شَاعَ فيكُمْ دَاؤُهُ الْكَلَبُ
فَهَلْ لَكُمْ فِي حِسابِ الْعِزِّ خِرْدِلَةٌ؟
اَوْ ذَرَّةٌ دُونَهَا لا يَثْبُتُ النَّسَبُ؟
اِنِّي بَريءٌ اَنَا مِنْكُمْ؛ فَلَا عَجَبٌ
لا تَعْجَبَنِّ فَاَنْتُمْ ْاَنْتُمُ السَّبَبُ
توبو إلى اللهِ ؛ اِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُكُمْ۔
يَوْمُ الْحِسابِ غَدًا هَلْ يَنْفَعُ الْهَرَبُ؟
*زهير*: هو زهير بن ابي سلمی ؛ كان سيدا غنيا وشاعرا معروفا؛عرف في قومه بالحكمة واصالة الراي۔
لم يجتمع حظ لشاعر في الجاهلية كما اجتمع لزهير؛فقد كان ابوه ربيعة شاعرا وخاله بشامة بن الغدير شاعرا؛واختاه سلمی والخنساء شاعرتين وابناه شاعرين كعب وبجير وحفيده عقبة بن كعب شاعرا وكان زوج امه اوس بن حجر شاعرا مشهورا۔۔
كان زهير كما عرفوه قاضيا يصلح بين المتخاصمين وحكيما ينصح الناس ويرشدهم۔
عبد العزيز كرومي
المغرب
20//1/2021

تعليقات