التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حبر الجهول / محمد صالح رحيمي

 حِـبْـرُ  الْـجَـهُـولِ

          



           (البحر الكامل )

شعر ( ي) :   محمد صالح  رحيمي ( المملكة المغربية )


     أَدْرَكْتُ  مَا  بِـكَ  إِذْ  رَأَيْـتُـكَ  شَـارِدَا

          تَصِلُ  الْحَــرَارَةُ مِنْ  ذُكَــاءَ  عُطَـارِدَا

     والصِّدْقُ  فِيكَ  يُـرِيِـحُ  كُلَّ  مُرَاقـِـبٍ

          وَ الشَّاعِرُ الْمَوْهُوبُ  فَـاقَ مُشَاهِــدَا

     لاَ تَكْتُمُ  الْعَـيْـنَـانِ  حَالَ  سَرِيــــرَةٍ

          حَالُ  الْمَـدَاخِنِ  قَدْ  يُرِيـكَ  مَواقِــدَا

     أَنْتَ  الَّـذِي  تَنْعَى  وَفَـاةَ  قَـصِيــدَةٍ

          وَ تَقُولُ أَنَّ  الذَّوْقَ  أَصْبَـحَ  فَـاســِدَا

     بَلْ أَنْتَ فِي وَجْـهِ الْجَـهُولِ مُصَـــرِّخٌ 

          عجَبـاً مَعَ  الْأَخْـطـَاءِ  نِلْتَ شَوَاهِـدَا ! 

     الْحَرْفُ مِنْ  حِبْـرِ  الْـجَهُـولِ  كَأَنَّـــهُ

          وَشْمٌ  مِنَ  الْأَوْشَــامِ  شَوَّهَ  سـَاعِـدَا

     وَ السَّيْلُ  مُصْـطَفِقٌ  يضرُّ  بحـَقْـلِــنَا

          أَخْفـَى سَنَـابِـلَهُ  ، وَ رَوَّعَ  حَـاصِــدَا

     لَمَّا  تَخَلَّى  عَنْ  قِـيَـادَةِ  مَــرْكَــــبٍ

          مَنْ  لَيْسَ  مُحْـتَـاجاً  لِذَاكَ  مُسَاعِــدَا

     أَضْحَى قَطِيعُ الْعِـيسِ حَوْلِي يَرْتَـــدِي

          أَثْـوَابَ رُبَّــانٍ  لِـيُـصْـبِـحَ  قَــائِـــدَا

     وَاللَّهِ  مَا احتَرَمُواْ  مَشَاعِـرَ قَـــارىءٍ

          قُلْ كَيْفَ  يَحْترِمُونَ - بَعْدُ - قَوَاعِـدَا ؟

     إِنْ  صَاحَ  دِيكٌ فِي السُّطُوحِ  سَأَلْـتُـهُ :

          [تَجْنِي النُّفُوسُ مِنَ الصِّـيَاحِ فَوَائِدَا ؟]

     دَعْنِي لِذِي سَقَمٍ  أَصِيـحُ - يَقُولُ لِي -

          هَلْ  أَتْرُكُ  الْـجَـهْـلَ  المُرَكَّبَ  رَاقِدَا ؟

     قُلْتُ : [ اخْتَفَى الشُّحْرُورُ مِنْ بُسْتَانِكُمْ

          لَمْ  أَلْقَ - مُذْ  يَبِسَتْ  أَزَاهِـرُ - وَاحِدَا

     دَعْنِي  فَقَدْ جَفَّ  الْـمِدَادُ  بِـرِيـشَـتِـي

          وَ بِأَدْمُـعِـي  إِنِّي  أُبَـلِّــلُ  كَــاغِــدَا

     فَغَداً  مُحَـاكَمَةُ  الْـجُـنَـاةِ  وَ زَجْــرُهُمْ

          أَتُرَى سَأَكْذِبُ حِيـنَ  أُطْلَبُ  شَـاهِـدَا ؟

     قَسَماً  قدِ  انْقَرَضَ الْقَـرِيـضُ  مُسَاِئلِي

          أَرَأَيْتَ  مَـيْـتاً  لِلْأَحِـــبَّــةِ  عَــائِــدَا ؟

     الْجُلُّ يَـرْسُـمُ فِي الْجَرَائِـدِ  طَـلْسَـماً

          وَ يَظـُنُّـهُ  صُمُّ  الْـقُـلُـوبِ  قَـصَـائِـدَا

     هَلْ كُلُّ  مَنْ حَـمَلَ  الْـيَـرَاعَ   بِـكَـفِّهِ

          يُلْقِي مُحَـاضَرةً ، وَ يُـصْبِــحُ  نَـاقِدَا ؟]

محمد صالح رحيمي (المغرب )

28/10/2020

٢٨/١٠/٢٠٢٠

ذُكَاءُ : اسم للشمس - عُطارِدُ : نَجْم من السيارلت التسعة ، و هو أقربها إلى الشمس - المَداخن : جمع مدخنة وهي أنبوبة لتصريف غازات الإحتراق - مُصْطَفِق ٌ : مُضْطَرِب ٌ -  الْعِيسُ : الإْبِلُ - السَّقَمُ : المَرَضُ - الْكَاغِدُ : القرطاس يُكتَبُ فيه (معرب) - الْقَريضُ : الشِّعْرُ- الطَّلْسَمُ : خطوط يخطها الساحر .

البحر الكامل :

مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتفَاعِلُنْ     مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ 

يدخل عليه من الزحافات (الإضمار ) وهو تسكين الثاني المتحرك في (مُـتـَفَاعِلُنْ ) فتُصْبِحُ (مُـتْـفَاعِلُنْ) فَتتحَوَّلُ الى (مُسْتَفْعِلُنْ) .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لا للخيانة / زكية أبو شاويش

 هذه مشاركتي  المتواضعة : قال الشَّاعر / حسين البابلي حمامةٌ أودعت في النخل بيضتها ___فخانها الظلُّ والعرجونُ والسعفُ معارضة بعنوان : لاللخيانة _____________________________________البحر : البسيط إني  وثقتُ بمن قد كانَ يعتكفُ  ___ عن كُلِّ من يئست إذ كادها  هدفُ لا يبذلُ الفضلَ للأغرابِ إن حضروا  ___ولا  يردُّ  جواباً إذ بِهِ خرفُ كانَ السُّؤالُ وقد خُيِّرتُ في  عملٍ  ___إذ كنتُ من ثقةٍ باللهِ  أغترفُ هل كانَ فألٌ لمن لا ترتجي أملاً  ___إذ تخطبَ الودَّ من قومٍ لهم  صلفُ يا  للمآلِ وقد سيقت لهم غنمٌ  ___في كُلِّ حقلٍ لها رتعٌ وذا علفُ .................... هاقد علمتُ بأنَّ الخيرَ في عملٍ  ___ما دامَ إخلاصٌنا في القلبِ يرتجفُ   قد كنتُ ليلاً أُناجي طيفَ من هجروا  ___ وأحرسُ القومَ لا أرضى لهم خَلَفُ كانوا لصوصاً لأقوامٍ تُجاورهم  ___ تلكَ الخيانةُ لا يعلو بها شرفُ إنَّ  النَّصيحةَ لا تحلو إذا جرَحَت ___ قلبَ المعنَّى وقد كانت لهم   تلفُ أُسدُ الفلاةِ على الأغنامِ تنطلقُ  ___ي...
نبض حنين ----------- يــا رحمةً مــــن عنــد ربـــي آتيــةْ  -- هل من دموعٍ في المآقي باقيةْ إنــي لـدمع العيــن أبــدو راشفــــا – مثـل الـورود حيـن تغـدو ناديـةْ ألــقِ دموع الهون في وجه الزمن  – إن الشجــون كالبحــار العـاليـةْ لـم تُخلقي كي تعزفي نـاي الشجن  – لـم تُخلـق الأرواح يـومـا باكيـةْ لـولا المسـافات التــي فــي قلبنـــا – كنـا التقينا فـي الليالي الماضيـةْ فلتفـرحـي لسـتُ الـذي يرضى لكِ  – إلا سرورًا فـي عيـونٍ زاهيـةْ مـا كـنـت أدري أن يـــومــا آتيـــا – أغدو كطيرٍ في الرياح العاتيـةْ يـا رحمةً فلتـنعمـي فــي واحــتـي  – إن القـلـوب دون حــبٍ بـاليــةْ -------------- بقلم أخوكم [رحيل]
جوى قصيدي.. ................ أنا الشعر المقفى في قصيدي أنا النبض المقطّع من وريدي . أنا الحزن الذي قد مات قهرا فأبلى بالمآسي عقد جيدي . كساني الدهر مذ نعِمت سنيني شجون الدمع من زمن بعيد . فلا سعد الأماني بات حلما يراودْني على أملٍ سعيد . فيا ربي أنرْ لي ليل قلبي وأشرقْ في فؤاديَ ليل عيدي . وسامح هفوتي من بعد ظلمٍ وجنِّبْ مقلتي نار الوعيد . وألبسْ بالتقى روحي وذاتي ولملِم فرقة القلب الشريد . فإنك يا جواد كريم فضلٍ ومن غير الكريم لذي العبيدِ . فهذي صرخةٌ من نبع قلب كجلمود تكسى بالجليد . فيا شعري ترفقْ بالحنايا كرفق الأم بالكبد الوليد . ويا حرفي المسكَّب من دمائي ويا من كنت في ورقي.. شهيدي . تراقصْ بالأمان وبالسخايا وألهب بالحروف جوى قصيدي #جمانةوشاح_القصيد