لا غَـروَ إن جَـنَحَ الــفُـؤادُ لِـزَيـنَـبِ
-ولَــــرُبَّ مَكلُـومِ الــفُـؤادِ مُـعَـذَّبِ-
سَـلَـبَـتهُ مِـنِّي بـعـدَ مــا فَـتَكَت بِهِ
ألـحاظُـهَـا يــا وَيحَـها لَــمْ تَـسـلُـبِ
يـــا خُـلّـةً نَـكَـثَت مَـواعِدَهـا وقـد
ضَـنَّت بـحـبلِ وصالِـها الـمُـتَقَضِّبِ
مُـلِّـكتِ قَـلبِـي فـاسـتَـبَحتِ دِماءَهُ
ولــسـوفَ يُـجـزَى كُلُ باغٍ مُـذنِـبِ
لا تَــسـخَـري مــني ولا تَـسـتَهزئِي
ودَعِي الـشَّـماتَةَ بـالَّـذِي لـم يُـذنِبِ
أجـرَيـتِ مـنِّي في الـغَـرَامِ مَدامِعًا
كَـعُـبَـابِ بَــحـرٍ مـثـلُها لـم يُـسكَبِ
وكَـــســوتِ شِــعــري حُـلّــةً دُريَّـةً
فـكـأنـَّهُ فـي الـطَّعـمِ تَـمرَةُ يَـثـرِبِ
ولــكــلِّ قَــــومٍ لَــوذَعــيٌّ شـاعـرٌ
يَـقِـظُ الـبَديهةِ، ذو قَريـضٍ مُطْرِبِ
وأنَـا الذي أحْيَا القريضَ وفَــجَّرَتْ
كــلـمـاتُـهُ يــنــبـوعَ بــحـرِ مُــهَذَّبِ
بَزَغَتْ شُمُوسُ لَبَاقَتِي في منْطِقي
وَشَـأوتُ فُـرْسَـانَ الـيرَاعِ الـطَّـيِّبِ
أطــرَبــتُ عَنـتَـرَ والـمُـهَـلـهِلَ قَبلَهُ
وأبــو تَمامٍ لــم يَـزَلْ فــي مَـطرَبَ
ولَـقــد لَــعِـبْـتُ بِـلـبِّـهـمْ وكـأنَّـنِـي
بِـنتُ الـكرُومِ ولاتَ سـاعـةَ مَـلْعبِ
ثــم ارْتَـبـأتُ مِــنَ الـفَصاحةِ قـنَّـةً
قَــنْـواءَ تَـدنُـو من عَـنَـانِ الكَوكَبِ
أروي الـغَـلِـيـلَ بـمُـحْكـمٍ ألـفـاظُـهُ
مـثلُ الــزُّلالِ وكـلِّ مـعـنًى أصوَبِ
فــكـأنَّـهُ سَـــرَقُ الـحـرَيـرِ ولــؤلُـؤٌ
وكـأنَّـه الـقِـنـديلُ وسْـطَ الـغَـيهَبِ
وكـــأنَّــهُ مِــســكٌ يَـفُـوحُ أريـجُـهُ
وكــأنَّــهُ رِئــيـًا كَـرَوضٍ مُـخـصِـبِ
فإذا افتخرْتُ سحرْتُ ألبَابَ الورَى
وإذا هــجَـوتُ ذَعَــرتُ كلَّ مجـرَّبِ
وإذا صَــمـتُّ أمـــتُّ كـــلَّ يَـراعـةٍ
وإذا نطـقْـتُ بـثـقْـتُ كــلَّ مُذَهَّـبِ
هـذا الـغَفِيرُ يـحُوكُ حَوكَ قصائدي
لــكــنَّ مــــا أعْــياهُ بُـعــدُ الـمـأرَبِ
فـأنَا ابـنُ أقـوالي وحـسْبي مفْخَرا
وإن انـتـمَـيتُ إلى كريمِ الـمَـنْسبِ
وأفِـــرُّ مـــن دَرَنٍ يــدِّنـسُ نَـبْـعَتِي
هرَبَ السّليمِ من الـسّقيمِ الأجـرَبِ
هـــا إنَّــنـي أرقَـــى الـعَـلاءَ بـسُـلّمٍ
مِــنْ هــمَّـةٍ وعَــزائِـمٍ لـــم تَـتـعَبِ
أبـغِـي الـتَّألُّقَ فـي الـمجال وغـايةً
قُـصْـوى، لـيَـسهُلْ نـيْـلُها أو يَصعُبِ
فـأنا امْـتطيتُ مـن الجِيَادِ مُسوَّمًا
مـا زالَ يعدُو خـلْـفَ هـذا الـمطْلَبِ
والـحمدُ بُـرْدي إن ظـفِرتُ ببُغْيتِي
أو لا فـــلا ألفَـى بِـهَـيـئةِ مُـشْـجَـبِ
أعْــزِزْ بـنَـفْسي أن تُــرى مِـطْـواعَةً
لـهـوائِـهـا في مــرغَـبٍ أو مــرهَـبِ
ومِــنَ الـدناءةِ أن تـنالَ مُـناكَ فـي
جمْـعِ الـحُطامِ ولَـثْـمِ ثـغْـرٍ أشْـنَـبِ
لا يـخدعنْكَ سَـرابُ دُنْـيا لـم تـزَلْ
غــــرَّارةَ الحُـمْـقَـى بِـحِـيـلةِ ثَعلَبِ
أم تــضُـمُّ صِـغَـارَهـا في حِـضـنِـهَا
وتُــبــيـدُهـم بـنُـيُـوبِـهـا والـمِخلَبِ
عــجَــبـًا لـــهــا أم تُــجرِّعُ نَـسـلَـهَا
كـأسَ الرَّدَى عَجبـًا وحُـقّ تـعجُّبِي
دُنــيـايَ إنــِّـي لـم أكــن بِكِ واثِقـًا
ولــئِـن بَــرِقـتِ فَـــرُبَّ بَـرقٍ خُلّـبِ
فلكم خدَعتِ وكم صرَعتِ مُدرَّعًا
ولكم لَسَـعتِ الـنَّاسَ لَسعَ الـعَقرَبِ
ولكـم طَليقٍ لـيـسَ يَـخـشَى نـازِلًا
طَرحَتهُ في قَفَصٍ وقالَت يا اطرَبِ
إنـِّـي إذا غــرَّ الـجَـهـولَ ومـيـضُـها
أنــقَــذتُ حَــوبَـائِـي بِــرَأيِ مُجرِّبِ
وتَـلوتُ مِـن شِعـري رَوائِــعَ مُبدعٍ
ليـسَتْ بِـقُدرةِ شَـاعرٍ مـن كَـوكَبِي
سُحُبٌ تَفِيضُ ولا تَغِيضُ فهل تَرى
مَــطَـرًا هَـتُـونـًا مِـثـلَ بَــرقٍ خُلَّـبِ
Ahmed Budul
#Somalia
-ولَــــرُبَّ مَكلُـومِ الــفُـؤادِ مُـعَـذَّبِ-
سَـلَـبَـتهُ مِـنِّي بـعـدَ مــا فَـتَكَت بِهِ
ألـحاظُـهَـا يــا وَيحَـها لَــمْ تَـسـلُـبِ
يـــا خُـلّـةً نَـكَـثَت مَـواعِدَهـا وقـد
ضَـنَّت بـحـبلِ وصالِـها الـمُـتَقَضِّبِ
مُـلِّـكتِ قَـلبِـي فـاسـتَـبَحتِ دِماءَهُ
ولــسـوفَ يُـجـزَى كُلُ باغٍ مُـذنِـبِ
لا تَــسـخَـري مــني ولا تَـسـتَهزئِي
ودَعِي الـشَّـماتَةَ بـالَّـذِي لـم يُـذنِبِ
أجـرَيـتِ مـنِّي في الـغَـرَامِ مَدامِعًا
كَـعُـبَـابِ بَــحـرٍ مـثـلُها لـم يُـسكَبِ
وكَـــســوتِ شِــعــري حُـلّــةً دُريَّـةً
فـكـأنـَّهُ فـي الـطَّعـمِ تَـمرَةُ يَـثـرِبِ
ولــكــلِّ قَــــومٍ لَــوذَعــيٌّ شـاعـرٌ
يَـقِـظُ الـبَديهةِ، ذو قَريـضٍ مُطْرِبِ
وأنَـا الذي أحْيَا القريضَ وفَــجَّرَتْ
كــلـمـاتُـهُ يــنــبـوعَ بــحـرِ مُــهَذَّبِ
بَزَغَتْ شُمُوسُ لَبَاقَتِي في منْطِقي
وَشَـأوتُ فُـرْسَـانَ الـيرَاعِ الـطَّـيِّبِ
أطــرَبــتُ عَنـتَـرَ والـمُـهَـلـهِلَ قَبلَهُ
وأبــو تَمامٍ لــم يَـزَلْ فــي مَـطرَبَ
ولَـقــد لَــعِـبْـتُ بِـلـبِّـهـمْ وكـأنَّـنِـي
بِـنتُ الـكرُومِ ولاتَ سـاعـةَ مَـلْعبِ
ثــم ارْتَـبـأتُ مِــنَ الـفَصاحةِ قـنَّـةً
قَــنْـواءَ تَـدنُـو من عَـنَـانِ الكَوكَبِ
أروي الـغَـلِـيـلَ بـمُـحْكـمٍ ألـفـاظُـهُ
مـثلُ الــزُّلالِ وكـلِّ مـعـنًى أصوَبِ
فــكـأنَّـهُ سَـــرَقُ الـحـرَيـرِ ولــؤلُـؤٌ
وكـأنَّـه الـقِـنـديلُ وسْـطَ الـغَـيهَبِ
وكـــأنَّــهُ مِــســكٌ يَـفُـوحُ أريـجُـهُ
وكــأنَّــهُ رِئــيـًا كَـرَوضٍ مُـخـصِـبِ
فإذا افتخرْتُ سحرْتُ ألبَابَ الورَى
وإذا هــجَـوتُ ذَعَــرتُ كلَّ مجـرَّبِ
وإذا صَــمـتُّ أمـــتُّ كـــلَّ يَـراعـةٍ
وإذا نطـقْـتُ بـثـقْـتُ كــلَّ مُذَهَّـبِ
هـذا الـغَفِيرُ يـحُوكُ حَوكَ قصائدي
لــكــنَّ مــــا أعْــياهُ بُـعــدُ الـمـأرَبِ
فـأنَا ابـنُ أقـوالي وحـسْبي مفْخَرا
وإن انـتـمَـيتُ إلى كريمِ الـمَـنْسبِ
وأفِـــرُّ مـــن دَرَنٍ يــدِّنـسُ نَـبْـعَتِي
هرَبَ السّليمِ من الـسّقيمِ الأجـرَبِ
هـــا إنَّــنـي أرقَـــى الـعَـلاءَ بـسُـلّمٍ
مِــنْ هــمَّـةٍ وعَــزائِـمٍ لـــم تَـتـعَبِ
أبـغِـي الـتَّألُّقَ فـي الـمجال وغـايةً
قُـصْـوى، لـيَـسهُلْ نـيْـلُها أو يَصعُبِ
فـأنا امْـتطيتُ مـن الجِيَادِ مُسوَّمًا
مـا زالَ يعدُو خـلْـفَ هـذا الـمطْلَبِ
والـحمدُ بُـرْدي إن ظـفِرتُ ببُغْيتِي
أو لا فـــلا ألفَـى بِـهَـيـئةِ مُـشْـجَـبِ
أعْــزِزْ بـنَـفْسي أن تُــرى مِـطْـواعَةً
لـهـوائِـهـا في مــرغَـبٍ أو مــرهَـبِ
ومِــنَ الـدناءةِ أن تـنالَ مُـناكَ فـي
جمْـعِ الـحُطامِ ولَـثْـمِ ثـغْـرٍ أشْـنَـبِ
لا يـخدعنْكَ سَـرابُ دُنْـيا لـم تـزَلْ
غــــرَّارةَ الحُـمْـقَـى بِـحِـيـلةِ ثَعلَبِ
أم تــضُـمُّ صِـغَـارَهـا في حِـضـنِـهَا
وتُــبــيـدُهـم بـنُـيُـوبِـهـا والـمِخلَبِ
عــجَــبـًا لـــهــا أم تُــجرِّعُ نَـسـلَـهَا
كـأسَ الرَّدَى عَجبـًا وحُـقّ تـعجُّبِي
دُنــيـايَ إنــِّـي لـم أكــن بِكِ واثِقـًا
ولــئِـن بَــرِقـتِ فَـــرُبَّ بَـرقٍ خُلّـبِ
فلكم خدَعتِ وكم صرَعتِ مُدرَّعًا
ولكم لَسَـعتِ الـنَّاسَ لَسعَ الـعَقرَبِ
ولكـم طَليقٍ لـيـسَ يَـخـشَى نـازِلًا
طَرحَتهُ في قَفَصٍ وقالَت يا اطرَبِ
إنـِّـي إذا غــرَّ الـجَـهـولَ ومـيـضُـها
أنــقَــذتُ حَــوبَـائِـي بِــرَأيِ مُجرِّبِ
وتَـلوتُ مِـن شِعـري رَوائِــعَ مُبدعٍ
ليـسَتْ بِـقُدرةِ شَـاعرٍ مـن كَـوكَبِي
سُحُبٌ تَفِيضُ ولا تَغِيضُ فهل تَرى
مَــطَـرًا هَـتُـونـًا مِـثـلَ بَــرقٍ خُلَّـبِ
Ahmed Budul
#Somalia
تعليقات