التخطي إلى المحتوى الرئيسي


أتى العصْرُ المحنّطُ بالرّجاء

ألا فاكتبْ أيا قلمي البيانا
فحبْـــــــــــــــرُكَ قد تدفّق من رؤانا

ونونُكَ كالصّباحِ أتى بنورٍ
أنارَ الفكرَ واكْتــــــــــــسحَ المكانا

شققتَ الصّخْرَ بالقُرآنِ علماً
وجُبْتَ البحْرَ مُكْتـــــــشــــفاً قوانا

وربّي علّمَ الإنســـــانَ ما لم
يكن يدْري وعلّمهُ البيــــــــــــــانا

فأنتَ النّورُ ياقلمي ورُمْحي
ونظـــــــــــمُكَ قد أعاد بنا الزّمانا
////
أتى العَصْرُ المحنّطُ بالرّجاءِ
كأنّهُ في الرّبيـــــــــــــعِ من الشّتاءِ

سيكتسحُ الشّوارعُ كلّ أهلي
لنصرةِ حقّــــــــهم عقِـــــــبَ النّداءِ

أرادوا العيشَ في وطنٍ أمينٍ
يُفكّرُ في الرّجالِ وفي النّــــــــساءِ

ويُحْمي الشّعب من شَطَطِ اللّيالي
بِعدلٍ في الأنامِ بـــــلا ازْدراءِ

وأمّا الظّلــــــمُ في بلدي فعارٌ
لأنّهُ قد يجــــــــــــــــرُّ إلى الفَناءِ
////
بحرّية العقولِ نرى النّهارا
فنُبــــــدعُ في الحـــياة لنا ابْــــتكارا

ألم ترَ أنّ غرْسَ العلْم ينْمو
فنَجْــــــني من فواكـــــهه الثّـــمارا

تُطوّعُهُ الشّعوبُ متى أرادتْ
فتُنــــــجبُ في ثقافتنــا الكـــــبارا

وأمّا إنْ تخلّفَ ركبُ أهلي
سنقْـــــطِــــفُ حيـــــنــها ذلاّ وعارا

إذا الشّعب الأبيّ أراد يوماً
سعى بالجدّ فاخْــــترقَ الحِــــصارا
////
أتى الإبداعُ في وجْهِ الصّباحِ
بنورٍ في الوجـــودِ من الفــــــلاح

فغرّدتِ الطّيورُ به ابْتــهاجاً
وزغردتِ العـذارى في البــــــطاح

وهبّ الخلقُ فانتشروا جميعاً
لجنْي الرّزقِ من شجرِ النّـــــجاحِ

تجدّدتِ الحـــــــياةُ بُعَيْدَ ليْلٍ
أراح الخلقَ من تعــــبِ الكفــــــاح

وجاء الفجرُ مُنشرحاً مُنيراً
فأحْيا الكــــــونَ منْ رَحِمِ الصّبـــاح
////
كلامُ النّاسِ أجودُهُ الصّحيحُ
وقولُ القــــــوْمِ أعْذبُهُ الفــــــــصيحُ

تُعلّمُنا الفصاحةُ منْ لســــانٍ
بياناً في الحديثِ هو الصّـــــــــحيحُ

وسحْرُ القول في المبْنى جميلٌ
وسوءُ القوْلِ يمْدحُهُ القبـــــــــــيحُ

وما الإفصاحُ في التّعبـــــــيرِ إلاّ
بَيانٌ فــــــي قراءتهِ مُـــــــريحُ

فعلّمْ ما استطــعتَ بلا حدودٍ
بها في التّقاعدِ تســــــــــــــــتريحُ
////
أرى التّعلــيم في وطني ظلاما
وقد فقدَ التّوجّــــــــهَ والنّـــــظاما

يُعلّمُ نســـــــــلُنا لغواً عقيماً
ومن زرعَ القشورَ جَنى اللّئــــــــاما

أليس اللّغوُ في التّدريس عيْباً؟
وكيفَ سنهْتدي هدْياً ســــــــلاما؟

لعبنا بالأمانةِ فانْحــــــــــططْنا
ونامَ النّاسُ فانبطــــحوا تمــــــاما

وحوّلَ لغونا الإفْـــــــصاحَ عاراً
كأنّ اللّغوَ قدْ أضحى كــــــلاما
////
أسأنا للجـــــــــــدودِ الأوّلينا
فصرْنا من كبــــــارِ الجاهــــــــلينا

لعبنا باللّســــــان فصار لغواً
وهبّ الجــــــــهلُ فابْتَلَعَ المُبـــــينا

ومنْ لُغةِ الكتابِ أضاع أهلي
بياناً منْ كُنوز العــــــــــــارفيــــنا

سقطنا في الحضيضِ ولستُ أدْري
متى الأيّامُ تلغي اللّغــو فينا؟

فيا أهل الفصاحة في بلادي
أعدّوا النّسلَ واتّبعوا الأمـــــــــــينا
////
سنعلمُ حين ينقشعُ الغبارُ
بأنّ اللّــــــغوَ أبْدعَهُ الحــــــــــــــــمارُ

تقهقرتِ البلاغةُ في لساني
وفي التّدريس حلّ بنا البــــــــــــوارُ

رجعنا في الحياة إلى خمولٍ
بفعل العجز فانْهــــــــــدمَ الجــــدارُ

نخادعُ بعضنا في كلّ شيئ
ونزعــــــــمُ أنّنا نحـــنُ الكبــــــــــارُ

وقد سقط القناع بكلّ قطرٍ
وتحتَ المـــــــــــوْج قد غرِقَ الصّغارُ
////
بِحبّك للمعارفِ تســــــــــتفيدُ
فتسْــــــعَدُ حين يَغمـــــــرُكَ الجديدُ

وتشعرُ أنّ كسبَ العلم نورٌ
وأنّ الجــــــــــــــــهلَ يركبُهُ البـــــليدُ

تخلّفت العقولُ عن المعالي
وساء الحالُ فاخْتــــــــــنقَ الوريـــــدُ

وأصبح كلّ حيّ في بلادي
يؤكّــــــــــــــد أنّنا بشــــــــرٌ عبـــــيد

فكيف الحال والأيّام تجري
وصـــــــــــــبرُ النّاس أرهقهُ المــزيدُ
محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لا للخيانة / زكية أبو شاويش

 هذه مشاركتي  المتواضعة : قال الشَّاعر / حسين البابلي حمامةٌ أودعت في النخل بيضتها ___فخانها الظلُّ والعرجونُ والسعفُ معارضة بعنوان : لاللخيانة _____________________________________البحر : البسيط إني  وثقتُ بمن قد كانَ يعتكفُ  ___ عن كُلِّ من يئست إذ كادها  هدفُ لا يبذلُ الفضلَ للأغرابِ إن حضروا  ___ولا  يردُّ  جواباً إذ بِهِ خرفُ كانَ السُّؤالُ وقد خُيِّرتُ في  عملٍ  ___إذ كنتُ من ثقةٍ باللهِ  أغترفُ هل كانَ فألٌ لمن لا ترتجي أملاً  ___إذ تخطبَ الودَّ من قومٍ لهم  صلفُ يا  للمآلِ وقد سيقت لهم غنمٌ  ___في كُلِّ حقلٍ لها رتعٌ وذا علفُ .................... هاقد علمتُ بأنَّ الخيرَ في عملٍ  ___ما دامَ إخلاصٌنا في القلبِ يرتجفُ   قد كنتُ ليلاً أُناجي طيفَ من هجروا  ___ وأحرسُ القومَ لا أرضى لهم خَلَفُ كانوا لصوصاً لأقوامٍ تُجاورهم  ___ تلكَ الخيانةُ لا يعلو بها شرفُ إنَّ  النَّصيحةَ لا تحلو إذا جرَحَت ___ قلبَ المعنَّى وقد كانت لهم   تلفُ أُسدُ الفلاةِ على الأغنامِ تنطلقُ  ___ي...
نبض حنين ----------- يــا رحمةً مــــن عنــد ربـــي آتيــةْ  -- هل من دموعٍ في المآقي باقيةْ إنــي لـدمع العيــن أبــدو راشفــــا – مثـل الـورود حيـن تغـدو ناديـةْ ألــقِ دموع الهون في وجه الزمن  – إن الشجــون كالبحــار العـاليـةْ لـم تُخلقي كي تعزفي نـاي الشجن  – لـم تُخلـق الأرواح يـومـا باكيـةْ لـولا المسـافات التــي فــي قلبنـــا – كنـا التقينا فـي الليالي الماضيـةْ فلتفـرحـي لسـتُ الـذي يرضى لكِ  – إلا سرورًا فـي عيـونٍ زاهيـةْ مـا كـنـت أدري أن يـــومــا آتيـــا – أغدو كطيرٍ في الرياح العاتيـةْ يـا رحمةً فلتـنعمـي فــي واحــتـي  – إن القـلـوب دون حــبٍ بـاليــةْ -------------- بقلم أخوكم [رحيل]
جوى قصيدي.. ................ أنا الشعر المقفى في قصيدي أنا النبض المقطّع من وريدي . أنا الحزن الذي قد مات قهرا فأبلى بالمآسي عقد جيدي . كساني الدهر مذ نعِمت سنيني شجون الدمع من زمن بعيد . فلا سعد الأماني بات حلما يراودْني على أملٍ سعيد . فيا ربي أنرْ لي ليل قلبي وأشرقْ في فؤاديَ ليل عيدي . وسامح هفوتي من بعد ظلمٍ وجنِّبْ مقلتي نار الوعيد . وألبسْ بالتقى روحي وذاتي ولملِم فرقة القلب الشريد . فإنك يا جواد كريم فضلٍ ومن غير الكريم لذي العبيدِ . فهذي صرخةٌ من نبع قلب كجلمود تكسى بالجليد . فيا شعري ترفقْ بالحنايا كرفق الأم بالكبد الوليد . ويا حرفي المسكَّب من دمائي ويا من كنت في ورقي.. شهيدي . تراقصْ بالأمان وبالسخايا وألهب بالحروف جوى قصيدي #جمانةوشاح_القصيد