التخطي إلى المحتوى الرئيسي


بقلم الشاعر عباس النحوي

مِن بعدِ أنْ هَجَرَ الحبيبُ رأيتُني
أبكي، ولا أدري علامَ بكائي!
-
فأنينُ قلبي ليس يُرجِعُهُ، ولا
دمعي، وإنْ خضَّبتُهُ بدمائي!
-
وإذا الصّباح أتيتُه متنفِّسًا
فبأدمُعي، بتنفُّسِ الصُّعَداءِ
-
وإذا اشتكىٰ جسدي النُّحولَ لِفَقْدِهِ
واسَيتُهُ .. أَنَّا بدارِ فناءِ!
-
أتَرىٰ البلاءَ -حبيبَ قلبي- مِنحةً؟!
فمنحتَني: مِحَنًا، وطولَ بلاءِ!
-
أم بتَّ تدعو بـ"الشّقاء" كأنما
للقافِ عندك نقطةٌ كالفاءِ؟!
-
أم أنَّ عَينًا لـ"العَناء" كغَينِها
فعزفتَ ألحانَ العَنَا لِغنائي؟!
-
أنا مولدي يومَ اللِّقَا؛ وجنازتي
يومَ الفراق، ومَقْتَلي، وعزائي!
-
الرُّوحُ أنتَ مَلَكْتَها وقذفتَني
جسدًا تسَربَلَ حلَّةَ الأحياءِ!
-
ذكراكُمُ.. ما فارقَتْني لحظةً
ذكرىٰ الوصالِ بعفَّةٍ وحَياءِ
-
ذكرىٰ ابتسامة عاشقٍ، مُزِجَتْ برِقّـ
ـقَةِ فارسٍ، وبنُبلِهِ، ووفاءِ
-
ذكرىٰ لعهدٍ كنتَ قد أبرَمْتَهُ
أنْ: أنتَ لي، وأنا لِـ"أنتَ" ولائي!
-
ومَشاعِري.. أنتَ الّذي أحيَيْتَها
بالحُبِّ، ثُمَّ قَتَلْتَها بِجَفاءِ! 💔
-
وهَجَرْتَ، لم تَرحَمْ ضعيفًا مُدنفًا،
وعَلِمْتَ أنَّ الوَصلَ فيهِ شفائي!
-
ما رُمْتُ قُربَكَ ساعةً في ما مضىٰ
إلَّا وَجِئْتَ مُلَبِّيًا لِحُدائي!
-
أنا زهرةٌ بالحُبِّ فاحَ عَبيرُها
لَٰكنَّها ذَبُلَتْ مِنَ اللَّأْواءِ!
-
وأنا إذا ما اللَّيلُ جَنَّ.. رَأَيتُني
وَحدي كَبَدرٍ، أنتَ فيهِ ضِيائي!
-
وبَنَيْتُ صَرحًا للمحبَّةِ عالِيًا
لَٰكنَّما .. هَدَّمْتَ أنتَ بِنائي
-
ولبِستُ ثوبًا للحنينِ، مُعَطَّرًا
بالمِسكِ، كَمْ زَيَّنْتُهُ للقاءِ!
-
فنَزَعْتَهُ عَنِّي بهَجْرِكَ، ظالمًا،
وتَرَكْتَني أحيا بغَيرِ رِداءِ!
-
كنتَ الحياةَ لعاشقٍ ومُتَيَّمٍ
كنتَ الصَّباحَ بها، وخيرَ مساءِ
-
ولَكَمْ أتَيتُكَ ظامئًا فرَوَيتَني
ورُضابُ مَن أحبَبْتُ أعذبُ ماءِ!
-
ورأيتُ طَيفَكَ شامخًا يسمو علىٰ
أقرانِهِ.. بشجاعةٍ وإباءِ
-
يا فارسًا عقَدَ اللِّواءَ لحربِ مَن
يهواهُ: أَقْصِرْ، فاللِّواءُ لوائي!
-
أنتَ الَّذي عَلَّمْتَنِي أنَّ الحَيا
ةَ: مَحَبَّةٌ، مَمزُوجَةٌ بِعَطاءِ
-
ووَهَبْتَني حِضْنًا حنونًا دافئًا
فوَقَيتَني بَردًا طوالَ شِتاءِ
-
واليومَ ليس يضُمُّني غيري! فَجُدْ
بالحِضْنِ مِنكَ، فذاكَ خيرُ غِطاءِ!
-
وَلَّيتُ وَجهي شَطْرَ دارِ أحِبَّتي
فرأيتُ طَيفَكَ مشرقًا بنَقاءِ
-
مُستنشِقًا إيَّاكَ يا عَذبَ الهَوا
مَنْ ذا الَّذي يَحيَا بغَيرِ هَواءِ؟!
.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لا للخيانة / زكية أبو شاويش

 هذه مشاركتي  المتواضعة : قال الشَّاعر / حسين البابلي حمامةٌ أودعت في النخل بيضتها ___فخانها الظلُّ والعرجونُ والسعفُ معارضة بعنوان : لاللخيانة _____________________________________البحر : البسيط إني  وثقتُ بمن قد كانَ يعتكفُ  ___ عن كُلِّ من يئست إذ كادها  هدفُ لا يبذلُ الفضلَ للأغرابِ إن حضروا  ___ولا  يردُّ  جواباً إذ بِهِ خرفُ كانَ السُّؤالُ وقد خُيِّرتُ في  عملٍ  ___إذ كنتُ من ثقةٍ باللهِ  أغترفُ هل كانَ فألٌ لمن لا ترتجي أملاً  ___إذ تخطبَ الودَّ من قومٍ لهم  صلفُ يا  للمآلِ وقد سيقت لهم غنمٌ  ___في كُلِّ حقلٍ لها رتعٌ وذا علفُ .................... هاقد علمتُ بأنَّ الخيرَ في عملٍ  ___ما دامَ إخلاصٌنا في القلبِ يرتجفُ   قد كنتُ ليلاً أُناجي طيفَ من هجروا  ___ وأحرسُ القومَ لا أرضى لهم خَلَفُ كانوا لصوصاً لأقوامٍ تُجاورهم  ___ تلكَ الخيانةُ لا يعلو بها شرفُ إنَّ  النَّصيحةَ لا تحلو إذا جرَحَت ___ قلبَ المعنَّى وقد كانت لهم   تلفُ أُسدُ الفلاةِ على الأغنامِ تنطلقُ  ___ي...
نبض حنين ----------- يــا رحمةً مــــن عنــد ربـــي آتيــةْ  -- هل من دموعٍ في المآقي باقيةْ إنــي لـدمع العيــن أبــدو راشفــــا – مثـل الـورود حيـن تغـدو ناديـةْ ألــقِ دموع الهون في وجه الزمن  – إن الشجــون كالبحــار العـاليـةْ لـم تُخلقي كي تعزفي نـاي الشجن  – لـم تُخلـق الأرواح يـومـا باكيـةْ لـولا المسـافات التــي فــي قلبنـــا – كنـا التقينا فـي الليالي الماضيـةْ فلتفـرحـي لسـتُ الـذي يرضى لكِ  – إلا سرورًا فـي عيـونٍ زاهيـةْ مـا كـنـت أدري أن يـــومــا آتيـــا – أغدو كطيرٍ في الرياح العاتيـةْ يـا رحمةً فلتـنعمـي فــي واحــتـي  – إن القـلـوب دون حــبٍ بـاليــةْ -------------- بقلم أخوكم [رحيل]
جوى قصيدي.. ................ أنا الشعر المقفى في قصيدي أنا النبض المقطّع من وريدي . أنا الحزن الذي قد مات قهرا فأبلى بالمآسي عقد جيدي . كساني الدهر مذ نعِمت سنيني شجون الدمع من زمن بعيد . فلا سعد الأماني بات حلما يراودْني على أملٍ سعيد . فيا ربي أنرْ لي ليل قلبي وأشرقْ في فؤاديَ ليل عيدي . وسامح هفوتي من بعد ظلمٍ وجنِّبْ مقلتي نار الوعيد . وألبسْ بالتقى روحي وذاتي ولملِم فرقة القلب الشريد . فإنك يا جواد كريم فضلٍ ومن غير الكريم لذي العبيدِ . فهذي صرخةٌ من نبع قلب كجلمود تكسى بالجليد . فيا شعري ترفقْ بالحنايا كرفق الأم بالكبد الوليد . ويا حرفي المسكَّب من دمائي ويا من كنت في ورقي.. شهيدي . تراقصْ بالأمان وبالسخايا وألهب بالحروف جوى قصيدي #جمانةوشاح_القصيد