وعنْ فصل الشّتاء سألتُ ليلى
دع الأيّام تزهـــــــرُ بالأماني
لنقْطفَ ما يروقُ من المـــــــجاني
مشيْنا في الطّ ريقِ بهمْسِ خطْوٍ
لى طَرفِ الرّصيفِ من الزّمانِ
وكنّا نرقــــــــــــبُ الأيّام فيــــنا
ونبحثُ في المكانِ عن الــمكانِ
وعنْ فصل الشّتاء سألت ليلى
فكانَ جوابُــها قبْـــــــــــــل الأوانِ
وقالتْ لي كلاماً جلّ قولاً***وفيه جرى اللّســـــــــــــانُ مــع البيانِ
////
نظرتُ تأمّلاً في جوْف ليلي
كأنّ اللّيــــــــــــــلَ من أعداء أهْلي
سألتهُ عن ربـــــــيعٍ فرَّ منّا
وعنْ وطــــــــــــنٍ تبدّد في خــيالي
فجاء الرّدّ ضرباً بالرّصاصِ
وشنقاً في المـــــــــــــعاقلِ بالحبالِ
وأرْعبني الرّصاصُ ببطشِ نار
تردّدَ وقْعُهُ وســـــــــــطَ الجبالِ
فما وجد الرّبيعُ سوى هُروباً
وقد فُقِدَ العـــــــــــــديدُ من الرّجالِ
////
بكتْ ليلى وأهلُها في بلادي
وكُبّــــــلتِ القـــــــــــوائـمُ والأيادي
وصبّتْ راجماتُ النّار حقداً
فحوّلتِ الحـــــــــــــــياةَ إلى جمــادِ
بكتْ ليلى وحقّ لها البكاءُ
وقد هجــــمَ الخـــرابُ على البــــــلادِ
وأُدْرفتِ الدّموعُ على خدودٍ
بها التّـــــــفّاحُ أزهرَ في البــــوادي
وفي الشّام الأبيّ جرتْ دماءٌ
بضربِ النّارِ فـي وســــط العـــبادِ
////
أتى فصلُ الرّبيع من الجنوبِ
فأرْغمهُ الشّـــمالُ على الهــروبِ
وما أهلُ الجنوبِ سوى عبيد
وقومٌ من ســــماسرةِ الشّـــــــعوبِ
بهائمُ في الخضوعِ قد استمرّت
بمشرقِها تســيرُ إلى الغــــروبِ
أرادت أن تسافر في المآسي
وتفــرح بالشّـــــــــقاء وبالكــروب
وتنعم بالتّقـــــشّف في زمان
يمارسه الشّمال على الجــــــــنوب
////
أرى غربهم جــــمع الحسابا
وقرّر أن يعـــــــــــــــاقبنا عقـــــــابا
فأرسل في الحروب لنا رعاعا
أشاعوا الرّعب واغتصبوا الحجابا
وحوصرت العروبة عبر طوق
أحطّ لــــــــــــسانها وطوى الكتابا
وجيّش للمــعارك كلّ وغد
وجنّد من ســــــــــــــلالتنا الكــــــــلابا
وبالعمـلاء أخضعنا جميعا
فداس العرض وانتهــــــــــــــك الرّقابا
محمد الدبلي الفاطمي
دع الأيّام تزهـــــــرُ بالأماني
لنقْطفَ ما يروقُ من المـــــــجاني
مشيْنا في الطّ ريقِ بهمْسِ خطْوٍ
لى طَرفِ الرّصيفِ من الزّمانِ
وكنّا نرقــــــــــــبُ الأيّام فيــــنا
ونبحثُ في المكانِ عن الــمكانِ
وعنْ فصل الشّتاء سألت ليلى
فكانَ جوابُــها قبْـــــــــــــل الأوانِ
وقالتْ لي كلاماً جلّ قولاً***وفيه جرى اللّســـــــــــــانُ مــع البيانِ
////
نظرتُ تأمّلاً في جوْف ليلي
كأنّ اللّيــــــــــــــلَ من أعداء أهْلي
سألتهُ عن ربـــــــيعٍ فرَّ منّا
وعنْ وطــــــــــــنٍ تبدّد في خــيالي
فجاء الرّدّ ضرباً بالرّصاصِ
وشنقاً في المـــــــــــــعاقلِ بالحبالِ
وأرْعبني الرّصاصُ ببطشِ نار
تردّدَ وقْعُهُ وســـــــــــطَ الجبالِ
فما وجد الرّبيعُ سوى هُروباً
وقد فُقِدَ العـــــــــــــديدُ من الرّجالِ
////
بكتْ ليلى وأهلُها في بلادي
وكُبّــــــلتِ القـــــــــــوائـمُ والأيادي
وصبّتْ راجماتُ النّار حقداً
فحوّلتِ الحـــــــــــــــياةَ إلى جمــادِ
بكتْ ليلى وحقّ لها البكاءُ
وقد هجــــمَ الخـــرابُ على البــــــلادِ
وأُدْرفتِ الدّموعُ على خدودٍ
بها التّـــــــفّاحُ أزهرَ في البــــوادي
وفي الشّام الأبيّ جرتْ دماءٌ
بضربِ النّارِ فـي وســــط العـــبادِ
////
أتى فصلُ الرّبيع من الجنوبِ
فأرْغمهُ الشّـــمالُ على الهــروبِ
وما أهلُ الجنوبِ سوى عبيد
وقومٌ من ســــماسرةِ الشّـــــــعوبِ
بهائمُ في الخضوعِ قد استمرّت
بمشرقِها تســيرُ إلى الغــــروبِ
أرادت أن تسافر في المآسي
وتفــرح بالشّـــــــــقاء وبالكــروب
وتنعم بالتّقـــــشّف في زمان
يمارسه الشّمال على الجــــــــنوب
////
أرى غربهم جــــمع الحسابا
وقرّر أن يعـــــــــــــــاقبنا عقـــــــابا
فأرسل في الحروب لنا رعاعا
أشاعوا الرّعب واغتصبوا الحجابا
وحوصرت العروبة عبر طوق
أحطّ لــــــــــــسانها وطوى الكتابا
وجيّش للمــعارك كلّ وغد
وجنّد من ســــــــــــــلالتنا الكــــــــلابا
وبالعمـلاء أخضعنا جميعا
فداس العرض وانتهــــــــــــــك الرّقابا
محمد الدبلي الفاطمي
تعليقات