التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضبية الشعر / ياسمين العابد

 ظبيةُ الشعراء



ركضتْ على سفحِ القصيد ظِبائي 

                وتعثرتْ في  دوحة الأهواءِ


وتمايستْ فوقَ المروجِ بخفةٍ

           كم ضمّختْ من ضوْعها أندائي 


فتألقَ الكونُ الفسيحِ بلحظها

               والكلُّ  هامَ  بظبيةٍ  صهباءِ


مرَّتْ على قلبي الظميءِ كغيمةٍ

        فاخضوضرتْ من مزْنها صحرائي


تلكَ البدائع من صنيعِ قصائدي

           رمزُ  الجمالِ  وفتنةُ  الشعراءِ


نمَّقتها  بالسطرِ  حتى أينعتْ

             حصَّنتُها   بمحبتي  ووفائي


ورجوتُها الإصغاءَ كي تلقى الهنا

           ما كان صوتيَ غير نبض ولائي


قد تاهَ في غابِ الحياة سبيلها

             تلك  المُهاةُ  تشبثتْ  بضيائي


كيف السبيلُ إلى خلاصكِ والمنى؟

           فالعمرُ  يسحقُ في رَحاهُ رجائي


إنِّي أسامرُ وحشتي بتأوّهي

          فالخوفُ زمجرَ في ربى الأرجاءِ


صوَّرتُ بالحرفِ البديعِ مراتعًا

               أمضي إليها  متْرعًا  بعنائي


أجتثُّ من قلبي النديِّ مخاوفًا

            أجّت لهيبًا في عروقِ دمائي


وطفقتُ أنثرُ في الدروب وداعتي

             إنِّي  الشذا. أسطورة  العنقاءِ


ما غرَّني روضٌ جرتْ  أنهارهُ

      كم في الأعاليَ شاع حسنُ بهائي


في جمرةِ العينينِ يتسعُ المدى

           مُذْ  أبرقَتْ كلُّ الذُرى بسنائي


فتكحلتْ كلُّ الحسانِ بمرْوَدي

              وتزيَنَتْ  قممٌ  من الحناءِ


وتمايلَ النسمُ العليلُ بخافقي

            فالريمُ  إنِّيَ والفضاءُ  فضائي


هل للرياح بأن تسابق نشوتي؟

        أم هل تسوقَ إلى الهموم شقائي؟


تلك الرعودُ تمردتْ أصواتها

             كم  برَّحتْ من مكرها  أرزائي


وتمرَّستْ  بالحقدِ تنذرُ  بالعَنا

            ما همًَها صفوَ  الدُنى ونقائي


تطوي الحنينَ وتمتطي ظهرَ الأسى

                  والحبُّ  تاهَ   بليلةٍ  دهماءِ


أبَتِ السنون بأن يزول جحيمها

         هل لي بشمسٍ كي تنير سمائي؟


ياسمين  العابد 

الجمعة 6/11/2020

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لا للخيانة / زكية أبو شاويش

 هذه مشاركتي  المتواضعة : قال الشَّاعر / حسين البابلي حمامةٌ أودعت في النخل بيضتها ___فخانها الظلُّ والعرجونُ والسعفُ معارضة بعنوان : لاللخيانة _____________________________________البحر : البسيط إني  وثقتُ بمن قد كانَ يعتكفُ  ___ عن كُلِّ من يئست إذ كادها  هدفُ لا يبذلُ الفضلَ للأغرابِ إن حضروا  ___ولا  يردُّ  جواباً إذ بِهِ خرفُ كانَ السُّؤالُ وقد خُيِّرتُ في  عملٍ  ___إذ كنتُ من ثقةٍ باللهِ  أغترفُ هل كانَ فألٌ لمن لا ترتجي أملاً  ___إذ تخطبَ الودَّ من قومٍ لهم  صلفُ يا  للمآلِ وقد سيقت لهم غنمٌ  ___في كُلِّ حقلٍ لها رتعٌ وذا علفُ .................... هاقد علمتُ بأنَّ الخيرَ في عملٍ  ___ما دامَ إخلاصٌنا في القلبِ يرتجفُ   قد كنتُ ليلاً أُناجي طيفَ من هجروا  ___ وأحرسُ القومَ لا أرضى لهم خَلَفُ كانوا لصوصاً لأقوامٍ تُجاورهم  ___ تلكَ الخيانةُ لا يعلو بها شرفُ إنَّ  النَّصيحةَ لا تحلو إذا جرَحَت ___ قلبَ المعنَّى وقد كانت لهم   تلفُ أُسدُ الفلاةِ على الأغنامِ تنطلقُ  ___ي...
نبض حنين ----------- يــا رحمةً مــــن عنــد ربـــي آتيــةْ  -- هل من دموعٍ في المآقي باقيةْ إنــي لـدمع العيــن أبــدو راشفــــا – مثـل الـورود حيـن تغـدو ناديـةْ ألــقِ دموع الهون في وجه الزمن  – إن الشجــون كالبحــار العـاليـةْ لـم تُخلقي كي تعزفي نـاي الشجن  – لـم تُخلـق الأرواح يـومـا باكيـةْ لـولا المسـافات التــي فــي قلبنـــا – كنـا التقينا فـي الليالي الماضيـةْ فلتفـرحـي لسـتُ الـذي يرضى لكِ  – إلا سرورًا فـي عيـونٍ زاهيـةْ مـا كـنـت أدري أن يـــومــا آتيـــا – أغدو كطيرٍ في الرياح العاتيـةْ يـا رحمةً فلتـنعمـي فــي واحــتـي  – إن القـلـوب دون حــبٍ بـاليــةْ -------------- بقلم أخوكم [رحيل]
جوى قصيدي.. ................ أنا الشعر المقفى في قصيدي أنا النبض المقطّع من وريدي . أنا الحزن الذي قد مات قهرا فأبلى بالمآسي عقد جيدي . كساني الدهر مذ نعِمت سنيني شجون الدمع من زمن بعيد . فلا سعد الأماني بات حلما يراودْني على أملٍ سعيد . فيا ربي أنرْ لي ليل قلبي وأشرقْ في فؤاديَ ليل عيدي . وسامح هفوتي من بعد ظلمٍ وجنِّبْ مقلتي نار الوعيد . وألبسْ بالتقى روحي وذاتي ولملِم فرقة القلب الشريد . فإنك يا جواد كريم فضلٍ ومن غير الكريم لذي العبيدِ . فهذي صرخةٌ من نبع قلب كجلمود تكسى بالجليد . فيا شعري ترفقْ بالحنايا كرفق الأم بالكبد الوليد . ويا حرفي المسكَّب من دمائي ويا من كنت في ورقي.. شهيدي . تراقصْ بالأمان وبالسخايا وألهب بالحروف جوى قصيدي #جمانةوشاح_القصيد