التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يا ويح نفسي / عبد الولي حميد الشباطي

 ياويح نفسي


من البسيط






ياويحَ نفسي إذا ما الروحُ تنفصلُ

       عني وعن جسدي ترقى وتنتقلُ

 

 حين الملائك للسماءِ صاعدةٌ

            بها لخالقها إذ جاءها الوجَلُ 


 حين الصعودِ بها لله ماعلمتْ

        مصيرها أين مأواها الذي تصلُ 

   

هل أنها في يدي الأملاكِ آمنةٌ 

              وأنّ أملاكها فيها ستحْتفِلُ

 

هلِ الإلهُ رضَى عنها وأمّنَها

            أم أنهُ ساخطٌ عنها فتنخَذِلُ


وبعدماقُبضتْ روحي أتى نفَرٌ

      بالماءِ قد غَسَّلونِي حينما وصَلُوا

 

  وكفَّنوني بثوبٍ بعدها وضعُوا

   بالنعشِ جسْمي وبِالأعناقِ لي حَملُوا      


 والقبرُ قد ضم جسمي ضمةً خلعت

          أضلاعه وبقى في ظلمةٍ خملُ


 جسمي تغيّرَ والأعضاءُ مُنْتِنَةٌ

       أمْسَى طعاماً به الديدانُ تَحْتَفِلُ

        

 وبعدما أكْمَلتْ منهُ وليمتَها

      لمْ يبقَ منهُ سوى العظامُ تنْفَصِلُ  

 

  تفتّتتْ أعظُمِي في القبرِ واندثَرتْ

         صارتْ تراباً ولم يبقَ بها عَضَلُ 

 

  وَصِرْتُ ذكْرى لدى أهْلي إذا ذَكروا

   والصحب لم يذكروني كلُّهُم شُغِلُوا 

         

   بقيتُ في القبر أحْقاباً وماأحدٌ

     عندي يُؤانِسُني يوماً سوى العَمَلُ

 

ويومَ عادتْ بيومِ البعْثِ واقْتَرنَتْ

   رُوحِي بجِسْمي ومِنْ قبري سأنتقلُ


 مع الخلائق والأهوالِ إذْ حضرتْ

           وكلُّ نفْسٍ لها شأنٌ بها خَجَلُ


ماذا أُجيبُ إلهيْ حينَ يسألني 

         ماذا عمِلتَ من الأوزَارِ يارجلُ


 فإنني مُثْقلٌ بالذنبِ أغرقني

      مالي به مهربٌ مالي سوى الأملُ


تغيّر الكونُ فالأفلاكُ قد ذهبتْ 

         كلٌّ تقزّمَ في مكانٍ بينهم زُحَلُ  


والناسُ قد حُشِروا لم يبق منْ أحدٍ

       عادوا إلى ربهم من بعد مارَحَلُوا 


  وَالشَّمْسُ من فوقِهمْ ميلٌ مسافَتُها

       من حرها عَرِقُوا والكلُّ قد ذُهِلُوا


 مِنَ الزِّحَامِ وكلُّ الناسِ قدْ وقَفُوا

       عنْدَ الحسابِ أمامَ الله همْ نزَلُوا


 تجَمَّعُوا حينها والعقلُ مُنْشَدِهٌ

      منْ هولِ ماشاهدوا ِلله قدْ مَثُلُوا


صحائفُ النّاسِ تلْقَاهم بِمَا عَمِلُوا

      كل القلوب أتاها الخوف والوجلُ


عند الصراطِ جميعُ الناس همْ وقَفُوا

    مامرَّ منْ ظَهْرها حقاً سوى البَطَلُ


فهَلْ إلى جنةٍ قد كان موردُهُمْ

         أمْ أنّهمْ لِلْجَحيمِ جُلُّهمْ دَخَلُوا


تلْكَ التي حَرُّها  يَشْوي الوُجُوهَ بها

           جمرٌ لهُ شررٌ كاالقصرِ يَشْتَعِلُ


 تلْكَ التي نسألُ المَوْلى وِقايتَنا

           منها هو المُلْتَجى إليهِ نَبْتَهلُ

    

   وَرَشْفةً من يدِ المحبوبِ نَشْربُها

    عنْد الوقوفِ أمامَ الحوضِ تَكْتَمِلُ


 واجعلْ مرافقَةَ المَحْبُوبِ غايَتَنا

   في جنةِ الخُلْدِ مَعَ الأصْحابِ نتَّصِلُ 


 وصلِّ ربِّي على طه وعِتْرَتِهِ 

عَدَّ الحَصَى والثّرَى والخَلْقِ همْ أُوَلُ

  

كلمات :

عبد الولي حميد الشباطي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لا للخيانة / زكية أبو شاويش

 هذه مشاركتي  المتواضعة : قال الشَّاعر / حسين البابلي حمامةٌ أودعت في النخل بيضتها ___فخانها الظلُّ والعرجونُ والسعفُ معارضة بعنوان : لاللخيانة _____________________________________البحر : البسيط إني  وثقتُ بمن قد كانَ يعتكفُ  ___ عن كُلِّ من يئست إذ كادها  هدفُ لا يبذلُ الفضلَ للأغرابِ إن حضروا  ___ولا  يردُّ  جواباً إذ بِهِ خرفُ كانَ السُّؤالُ وقد خُيِّرتُ في  عملٍ  ___إذ كنتُ من ثقةٍ باللهِ  أغترفُ هل كانَ فألٌ لمن لا ترتجي أملاً  ___إذ تخطبَ الودَّ من قومٍ لهم  صلفُ يا  للمآلِ وقد سيقت لهم غنمٌ  ___في كُلِّ حقلٍ لها رتعٌ وذا علفُ .................... هاقد علمتُ بأنَّ الخيرَ في عملٍ  ___ما دامَ إخلاصٌنا في القلبِ يرتجفُ   قد كنتُ ليلاً أُناجي طيفَ من هجروا  ___ وأحرسُ القومَ لا أرضى لهم خَلَفُ كانوا لصوصاً لأقوامٍ تُجاورهم  ___ تلكَ الخيانةُ لا يعلو بها شرفُ إنَّ  النَّصيحةَ لا تحلو إذا جرَحَت ___ قلبَ المعنَّى وقد كانت لهم   تلفُ أُسدُ الفلاةِ على الأغنامِ تنطلقُ  ___ي...
نبض حنين ----------- يــا رحمةً مــــن عنــد ربـــي آتيــةْ  -- هل من دموعٍ في المآقي باقيةْ إنــي لـدمع العيــن أبــدو راشفــــا – مثـل الـورود حيـن تغـدو ناديـةْ ألــقِ دموع الهون في وجه الزمن  – إن الشجــون كالبحــار العـاليـةْ لـم تُخلقي كي تعزفي نـاي الشجن  – لـم تُخلـق الأرواح يـومـا باكيـةْ لـولا المسـافات التــي فــي قلبنـــا – كنـا التقينا فـي الليالي الماضيـةْ فلتفـرحـي لسـتُ الـذي يرضى لكِ  – إلا سرورًا فـي عيـونٍ زاهيـةْ مـا كـنـت أدري أن يـــومــا آتيـــا – أغدو كطيرٍ في الرياح العاتيـةْ يـا رحمةً فلتـنعمـي فــي واحــتـي  – إن القـلـوب دون حــبٍ بـاليــةْ -------------- بقلم أخوكم [رحيل]
جوى قصيدي.. ................ أنا الشعر المقفى في قصيدي أنا النبض المقطّع من وريدي . أنا الحزن الذي قد مات قهرا فأبلى بالمآسي عقد جيدي . كساني الدهر مذ نعِمت سنيني شجون الدمع من زمن بعيد . فلا سعد الأماني بات حلما يراودْني على أملٍ سعيد . فيا ربي أنرْ لي ليل قلبي وأشرقْ في فؤاديَ ليل عيدي . وسامح هفوتي من بعد ظلمٍ وجنِّبْ مقلتي نار الوعيد . وألبسْ بالتقى روحي وذاتي ولملِم فرقة القلب الشريد . فإنك يا جواد كريم فضلٍ ومن غير الكريم لذي العبيدِ . فهذي صرخةٌ من نبع قلب كجلمود تكسى بالجليد . فيا شعري ترفقْ بالحنايا كرفق الأم بالكبد الوليد . ويا حرفي المسكَّب من دمائي ويا من كنت في ورقي.. شهيدي . تراقصْ بالأمان وبالسخايا وألهب بالحروف جوى قصيدي #جمانةوشاح_القصيد