التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

مع زهير / عبد العزيز كرومي

 مع *زهير* زُهَيْرُ يا ابْنَ أَبِي سُلْمَى: هلِ الْعَرَبُ مِنْ هَوْلِ داحِسَ والْغَبْراءِ ما تَعِبُوا؟ أجابَني وَهْوَ مكْسورٌ لِأَسْئِلَتي بِرَغْمِ حِكْمَتِهِ قد خَضَّهُ الْغَضَبُ: فَقَالَ:(يَا ابْنِي لِاَجْلِ السِّلْمِ مِنْ زَمَنٍ سَعَيْتُ لَكِنَّكُمْ عَكْسُ الَّذِي يَجِبُ بَغْدادُ هَلْ أَفْلَحَتْ في  وَاْدِ فِتْنَتها ؟ بيروتُ هَلْ أَفْلَتَتْ إِنْ أَفْلَسَتْ حَلَبُ؟ مُنْذُ اتَّفَقْتُمْ علَى أَلَّا اِّتفَاقُ لَكُمْ صِرْتُمْ غُثاءً فَانْتُم في الْوَرى الذَّنَبُ  تَفيضُ مِنْ تَحْتِكُمْ نَعْماُء خَالِقِكُمْ وَالرِّيعُ شاغِلُكُمْ لا الْعِلْمُ لاْْ الْأَدَبُ لاالخيلُ لا الليلُ لا الْبَيْداءُ تَعْرِفُكُمْ لاالسيفُ لا الرُّمحُ لا اْلاَقلامُ لا الْكُتُبُ تَرَكْتُمُ الْحَقُّ ظِهْرِيًّا ؛ عَلَى جُرُفٌ هارٍ سَرَيْتُمْ ؛عِداكُمْ خَيْرَكُمْ نَهَبُوا بَعْضٌ يُقَاتِلُ بَعْضاً مَا نَجَا أَحَدٌ  كَأَنَّما شَاعَ فيكُمْ دَاؤُهُ الْكَلَبُ فَهَلْ لَكُمْ فِي حِسابِ الْعِزِّ  خِرْدِلَةٌ؟ اَوْ ذَرَّةٌ دُونَهَا لا يَثْبُتُ النَّسَبُ؟ اِنِّي بَريءٌ اَنَا مِنْكُمْ؛ فَلَا عَجَبٌ لا تَعْجَب...

خمرةِ الشِّعرِ / د.محمد علي حيدر

  من خمرةِ الشِّعرِ لا مِن خَمرةِ العِنَب ِشربْتُ مُذ كنتُ في(عين الرواس)صبي شربت حتّى ارتَوى عَقلي وفاضَ على دفاتري البيضِ خمراً وارتوتْ كُتبي سُقيتُ جاماً مِنَ الخَمرِ الّتي عُصرَت بِكفِّ سادةِ أهلِ العلم و الأدب ِسَكرتُ منهُ وهامَتْ هاَمتي طربا ًحتّى ظَننتُ بأنّي للقصيدِ نَبي شَربتُ خمراً بكأسٍ صِيغَ مِن ذَهب ومِنْ لآلي بُحورِ الشِّعرِ والقِرَب ِوغُصْتُ في أبحر الأشعار أنظمُها نَظْماً يُباهي به كلَّ الأنامِ أبي وخُضتُ كلّ بحورِ الشّعر في صغري حتّى كَبرتُ فصارَ الشِّعرُ يكبرُ بي أسمَعتُ شِعريَ إمرا القيسِ أشعَرنا فقال ما قالَ عنه دونما رِيَب حلوُ المذاقِ كما لو كان من عسلٍ أو كان يا سَيّدي من سُكّرِ القَصب                  د.محمد علي حيدر

عشرٌ مضينَ / عائدة قباني

  عشرٌ مضينَ فقم بنا يا صاحِ بالخيرِ نسبقُ للتقى لفلاحِ ما كنت تدري هل وفيتَ بما مضى أديتَ فرضاً كاملاً بصلاحِ أم قصّرتْ أفعالُ قلبك يا ترى ضاعتْ جهودك ما أتتْ بنجاحِ سابقْ وهيّا واجتهد لا تتكلْ فالشهرُ يجري سرعةً كرياحِ رتلْ كتاب الله واحفظ آيه متبتلاً في مغربٍ وصباحِ وانثر بذارَ الخير وانشر عطرها وابسط كفوفاً بالعطا لرباحِ جاهد هواكَ وكن لربك ذاكراً ذكرُ الإله لنا لخيرُ سلاحِ سبحانهُ وبحمده خيرٌ لنا من كلِّ دنيانا فقم يا صاحِ قد جاء صبحٌ يرتجينا أوبةً  وسرت نسائمهُ بذي الأرواحِ واستيقظتْ كلّ الورود تضوّعتْ بالنّشرِ ... بالأشذاءِ .. بالأرواحِ وشدت طيورُ الدوحِ حباً غرّدتْ جذلى تُهنّي الكونَ بالإصباحِ فانهض وكن كالورد عطراً ناشراً واعزف نشيد الطير بالأفراحِ عائدة قباني

أحجية/ لينا الخطيب

 أحجية ٌ ___________ حار الكلام ووحي الشعر يرسله                        نوراً تلالأ بالأصداف ينتشرُ سار الربيع بليل الوعد مرتحلا                    والبوح يهمس والأنسام تستعرُ غيث ترقرق  بالآفاق منسكباً                   صار الغمام لرمش العين يَعتصرُ موج السنابل والأنواء حارسة                   شرقاً وغرباً كما الأطيار والشجر ليل تموج به الأفكار سائلة                         أين الأنام وأين النايُ والقمرُ  روح تموت وفي الأسفار حالمة                 تهدي الرياح وفي بوح الهوى سحرُ قلب تبسّم  والآمال تنبئه                        رام الغرام فبات الدرّ ينتثرُ هذي الروابي وكانت جل ثروتنا         ...

قالوا / عبيدة الكيالي

  ~~~قالوا~~~ قالواْ البِساطُ بهاْ جميلٌ أخضرُ و نسيمُهاْ منْ حُسنِهاْ يتبخترُ و سماؤهاْ إنْ بالغيومِ تَلَفَّعتْ كَـ الدرِّ فيْ بحرٍ يَمُدُّ و يَجْزُرُ و التينُ و الزيتونُ فيهاْ آيةٌ و سُهولهاْ بِـ فُراتِهاْ تَتَدثَّرُ الطُهْرُ كـ(الأسفلتِ) فيْ طُرقاتِهاْ و الأفقُ مِنْ فَرْطِ النقاءِ مُعَطَّرُ قالوا: عِظامُكَ ياْ فتىٰ نَبتتْ بهاْْ و علىٰ جبينكَ وجهُهاْ يَتَسَطَّرُ وَ بهاْ خَطَتْ قَدَماكَ أولَ خُطْوةٍ قالوا: أَتذكرُ؟! قلتُ: لاْ أتذكرُ!!!  أَنَّىٰ لِيَ الذِكْرىٰ و قَدْ فارقتُهاْ فيْ المهدِ طفلاً خَطْوُهُ يَتَعَثَّرُ لـٰكنْ سَلُواْ مَهْديْ لَعَلَّ بِـ نَقْشِهِ شيئاً علىٰ خَدِّ القُماشَةِ يُخْبِرُ و سلواْ سطوريْ فَـ الحروفُ حَنينُهاْ بادٍ و لونُ الحِبرِ فيهاْ أحمرُ و سلواْ شرايينيْ و أوردتي الّتيْ كادتْ غَدَاةَ رَحِيلِناْ تَتَفطَّرُ ياْ أَيُّهَاْ الجَرحُ الّذيْ يَحتلُّنيْ سيظلُّ حَرفيْ فيْ نزيفكَ يُبحرُ ياْ شامُ ياْ جَرحَ الزمانِ و قَلْعةً للحقِّ يَسكُنُهاْ الشُموخُ و يَعْمُرُ مهماْ جُنودُ البغْيِ فيكِ تجبرواْ و تشدقتْ أفواههمْ و تكبرواْ عمَّاْ قريبٍ-ياْ حبيبةُ-كِبْرُهمْ و أنوفهمْ...

صنعاء / محمد سعيد أبو مديغم

  *   صَنْعَاء   * صَنْعَاءُ يَا حُبَّ قَلْبي فِيْكِ مُلْتَهِبُ أَنْتِ الدِّمَا فِي عرُوْقِ القَلْبِ تَنْسَكِبُ هَذَا نَشِيدِي وَوَجْدِي كَان يَعْزِفُهُ كَالطَّيْرِ فِي صَبْوَةٍ قَدْ هَاجَهُ الطَّرَبُ  وَكَيْفَ أَكْتِمُ أَشْوَاقًا أُكاَبِدُها  وَفِي ضُلُوعِي سَطَا حُبٌّ لَهُ الغَلَبُ فَأَنْتِ عَاصِمَةُ الأَرْوَاحِ فِي بَدَنٍ  فِي جَانِبَيْهِ صَفَاءُ الوِدِّ يَلتَهِبُ يَا أَرْضَ بَلْقِيْسَ أَنْتِ المَجْدُ فِي فَلَكٍ يَدُورُ فِي سُؤْدَدٍ حَفَّتْ بِهَا النُّجُبُ  وَيَكْسِفُ الشَّمْسَ ضُوءٌ كَان مُنْتَشِرًا بِوَهجِْ عِلْمٍ وَحُلْمٍ مِنكِ يُكْتَسَبُ     عَمَّ الثَّرى رفعةً ، عِزًّا وَمَنْزِلَةً كَالبَدْرِ فِي هَالةٍ وَالنَّجْمُ يَنْجَذِبُ  يَلُوْحُ فِي نُورِ آمَالٍ وَنَرْقَبُهُ  فِي كُلِّ شِبْرٍ مِنَ الأَوْطَانِ يُرتَقَبُ أَطْيَافُهُ فِي خَبَايَا القَلْبِ سَاكِنَةٌ  قَلْبٌ تَوَطَّنَ فِي أطْيَافِهِ التَّعَبُ هَذَا هَوًى يَعْزِفُ الخَضرْاءَ فِي كَلَفٍ  وَلَسْتُ أَرْضَى بِغَيْرِ الحُبِّ يَا عَرَبُ فَفِي شَوَاطِئِ ع...

قولي / مثنى يوسف الرحال

 قولي .... (قولي لطيفك ينثني)  عن ناظري يوم الرحيل  .. يا زهرة الأمل التي  عطراً بأنسامي تسيل  ..  رِفقـــاً بِصـــبٍّ يشتكي  الحزن الذي أمسى الخليل  ..  مهلاً فديتُك سيدي  قلب المُحِبِّ لهُ دليل  ..  وانظر إلى عمر الهوى  ها قد مضى إلا القليل  ..  كم مِن أسى في خافقي  وسطَّ الفؤادِ لهُ صهيل! ..  ..  فإلى متى هذا الجفا  والصد والهجر الطويل  ..  وإلى متى يغدو هُنـا   قلبي بأشواقي عليل  ..  وأنا الذي يا منيتي   أسقيكِ من ذا السلسبيل  ..  وأنا الذي حاشاي أن  أرضى بغيركِ ؛ لا أمِيل  ..  .. لو كنت تعلم ما جرى  يا فاتني يوم الرحيل  ..  أتذوب روحي حسرةً  والدمع من عيني يسيل  ..  سأعود حتماً إن دنا  فجري بإشراقٍ جميل  ..  سأعود أرسم قبلةً  بالخدِ كم تشفي العَلِيل  ..  فاصبر على نارِ الجوى  يا منبع الطُّهر الأصيل  ..  وإذا سمعت وشايةً   عني فقل لا مستحيل...